الصورة التي أبكت العالم.. كيف أصبح الطفل «هوب» بعد عقد من الزمن؟

كتب: ندى قطب

الصورة التي أبكت العالم.. كيف أصبح الطفل «هوب» بعد عقد من الزمن؟

الصورة التي أبكت العالم.. كيف أصبح الطفل «هوب» بعد عقد من الزمن؟

قبل نحو عقد من الزمان، هزت صورة لطفل نيجيري هزيل الضمير الإنساني العالمي، بعدما ظهر وهو يشرب من زجاجة مياه تكاد تفوق حجمه، عاري الجسد، يجر وراءه بقايا حياة ودمية قديمة كانت كل ما يملك، تلك الصورة التي التقطت في شوارع ولاية «أكوا إيبوم» جنوب نيجيريا، لم تكن مجرد مشهد مؤلم من مشاهد الفقر، بل رمزًا لمأساة إنسانية تختزل معاناة الأطفال الذين تُركوا لمصيرهم تحت ذرائع الخرافة والجهل.. فكيف تغير الطفل بعد مرور 10 سنوات؟

كيف تغير الطفل «هوب» بعد عشر سنوات؟

الطفل الذي عرف لاحقًا باسم «هوب»، أي «الأمل»، لم يكن قد تجاوز الثالثة من عمره حين قرر والداه طرده من المنزل بعد أن اعتقدا أنه ممسوس من الشيطان، بسبب إصابته بالصمم، تلك المعتقدات الغريبة التي ما تزال تسود في بعض المناطق الفقيرة بأفريقيا، تدفع الأهالي إلى نبذ أطفالهم الذين يعانون من إعاقات أو أمراض عصبية مثل الصرع أو أمراض التوحد، ظنًّا منهم أنهم مسحورون أو جالبو نحس، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

4

لحسن الحظ، كان القدر يخبئ له لحظة نجاة، إذ صادفته المتطوعة الدنماركية أنيا رينجرين لوفين، أثناء جولة خيرية، فسقته الماء وحملته إلى المستشفى، وهناك، بدأ «هوب» رحلة تعافي استمرت ثلاثة أشهر، تحت رعاية أنيا وفريق مؤسسة «أرض الأمل»، كان الطفل وقتها أشبه بالهيكل العظمي، لكن الإرادة والعطف الإنساني أعادا له الحياة.

اليوم، وبعد مرور نحو عشر سنوات على تلك اللحظة الفاصلة، تغير وجه «هوب» تمامًا، صار فتى قويًا يبلغ من العمر 12 عامًا، أنهى تعليمه الابتدائي مؤخرًا، ويعد من الطلاب المميزين في دار الأيتام التي يعيش فيها.

رغم إعاقته السمعية، يتواصل مع الآخرين بالكتابة، وبرزت لديه موهبة فنية لافتة جعلت معلميه يلقبونه بـ «بيكاسو الصغير»، إذ تقول أنيا بفخر: «لقد أصبح هوب اليوم ذكيًا ومستقلاً ولديه الكثير من الأصدقاء، عندما أنظر إليه، أرى الأمل الذي حمل اسمه يتحقق».