من مأساة عائلية إلى ابتكار يُنقذ الأرواح.. طالب بأسيوط يخترع علاجا للحروق
من مأساة عائلية إلى ابتكار يُنقذ الأرواح.. طالب بأسيوط يخترع علاجا للحروق
كتب: سالم مجدي
«لم يكن يوما يتخيل أن مشهد إصابة أحد أقاربه بالحروق أمام عينيه سيغيِّر مجرى حياته للأبد»، الطالب مصطفى حامد الكيلاني محمد، والذي لم يتجاوز عمره 17 عاما، طالب بمدرسة الثانوية بنين بمركز أبنوب في محافظة أسيوط، عاش لحظات من الألم والعجز وهو يشاهد مَن يحب يصارع الحروق دون أن يجد له دواء، فشغل باله وفكره في إيجاد حل لكل من هم مثل قريبه.
رحلة ابتكار علاج جديد للحروق
بدأت رحلة «مصطفى» في البحث عن علاج للحروق من الدرجة الثانية، داخل معمل بسيط في مدرسته بأبنوب، وعلى مدار 4 سنوات من التجارب والسهر والمثابرة، توصل إلى تركيبة «هلام» طبي طبيعي، من 3 مكونات طبيعية، بالإضافة إلى مواد كيميائية بإشراف أساتذة من كلية الصيدلة بجامعة أسيوط، ونجح بنسبة كبيرة في التجارب لعلاج الحروق من الدرجة الثانية بدون ترك أثر على الجسم.

طريقة استخدام العلاج الجديد
«يستخدم العلاج يوميًا مرتين صباحاً ومساءً على المنطقة المتأثرة بالحروق» هكذا يصف مصطفى حامد الكيلاني، في حديثه لـ«الوطن»، طريقة استخدام العلاج الجديد، مشيرا إلى أن خلال يوم إلى 3 أيام تختفي المناطق المتأثرة بالحروق في الجسم، وتمت تجربة العلاج على فئران التجارب، والتي نجحت بنسبة 80%، تحت المختبر الطبي بكلية الصيدلة بجامعة أسيوط، وقام الطالب أيضاً باستخدام العلاج على أحد أقاربه.
رئيس جامعة أسيوط يدعم المشروع
وأعرب الطالب عن مدى سعادته الغامرة وشكره إلى اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، الذي وجَّه بتوفير كل الدعم له في مشروعه من خلال التواصل مع الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، وذلك لتوفير 10 فئران تجارب، مشيرا إلى أن رئيس الجامعة هنأه على ابتكاره وشجَّعه على تكملة البحث والاستمرار في معرفة المزيد من المواد التي تؤدي إلى إخفاء الحروق نهائيًا.

وأشرفت الدكتورة دينا فتح الله محمد، أستاذ ورئيس قسم الصيدلانيات بكلية الصيدلة بجامعة أسيوط، على العلاج الجديد بنفسها ومتابعة المكونات الطبيعية التي تكوَّن منها العلاج، ودعمت الطالب مصطفى بمواد من كلية الصيدلة للمساعدة في تكوين علاج «الهلام».
مصطفى: أتمنى أن يكون العلاج مصب اهتمام الجهات المعنية
وأوضح الطالب أنه يتمنى بعد هذا التعب طيلة الأربع سنوات الماضية أن يكون علاجه مصب اهتمام الجهات المعنية، ويأمل في منحة دراسية من كلية الصيدلة بجامعة أسيوط، ويطمح أن يكون دكتوراً في كلية الصيدلة بجامعة أسيوط.
وشارك الطالب مصطفى في مسابقة أيسف للعلوم والهندسة لعام 2024، وكُرم من إدارة أبنوب التعليمية على هذه المسابقة، بالإضافة إلى مركز التطوير التكنولوجي بمديرية التربية والتعليم الذي هنأه تحت إشراف محمد إبراهيم دسوقي، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط.




