قانونيون يحذرون من فوضى «الانسحاب من القوائم»

كتب: هبة أمين ودعاء عبدالوهاب

قانونيون يحذرون من فوضى «الانسحاب من القوائم»

قانونيون يحذرون من فوضى «الانسحاب من القوائم»

حذر قانونيون من فوضى الانسحابات المتوالية، وإجراء أى تعديل بالقوائم الانتخابية، مثل استبعاد أو انسحاب مرشحين وضم احتياطيين دون إخطار اللجنة العليا للانتخابات قبل 15 يوماً من يوم بدء الانتخابات التى ستخوضها القوائم المعدلة، حسب المرحلة التى ستشارك فيها. وأوضح القانونيون أن موعد تعديل قوائم المرحلة الأولى انتهى بالفعل بانتهاء يوم 3 أكتوبر الحالى، حيث ستُعقد الانتخابات يوم 18 من نفس الشهر، بينما تبقى فرصة التعديل قائمة بالنسبة للقوائم المشاركة فى المرحلة الثانية وفقاً لضوابط اللجنة العليا.

{long_qoute_1}

وتشهد قائمتا «فى حب مصر» و«القائمة الموحدة»، اللتان تخوضان الانتخابات فى المرحلة الثانية، حالة من الارتباك على خلفية انسحاب عدد من مرشحيهما من القوائم الأساسية بعد اعتمادها من قِبل «العليا للانتخابات». وقالت مصادر لـ«الوطن» إن القائمتين تعملان حالياً على ترتيب قوائمهما الاحتياطية التى سيجرى الدفع ببعض الأسماء منها فى القوائم الأساسية، على أن تقوم بالاستعانة بمرشحين جُدد للقوائم الاحتياطية وليس الذين جرى تصعيدهم.

وقال الدكتور صلاح فوزى، أستاذ القانون الدستورى بجامعة المنصورة، عضو لجنة إعداد قانون الانتخابات، إن قانون مجلس النواب فى المادة 20 نظم أمر «الانسحاب»، وفى حال تعديل القائمة يتطلب ذلك تقديم طلب إلى «العليا للانتخابات»، قبل اليوم المقرر للتصويت بـ15 يوماً على الأقل، وتنشر «اللجنة العليا» بدورها هذا التعديل فى صحيفتين يوميتين واسعتى الانتشار، قبل موعد الانتخاب بـ10 أيام، مضيفاً أنه يجب على القائمة حال انسحاب أحد أفرادها أن تأتى بالبديل من الاحتياطيين، ويجوز لها أن تأتى بشخص من خارج القائمة الاحتياطية تنطبق عليه نفس الشروط والمواصفات، لكن قبل موعد الانتخابات بـ15 يوماً، وإلا لن يجرى إدراجها فى العملية الانتخابية. ولفت «فوزى» إلى أنه حال انسحاب أو تنازل أى من مرشحى القائمة، بعد انقضاء المدة المحددة للإبلاغ عن التعديل، فإن القائمة تخوض الانتخابات «دون تعديل»، وحال فوزها يجرى إعلان خلو مقعد «العضو المنسحب أو المتنازل»، وتصعيد بديل له من القائمة الاحتياطية.

وقال الدكتور جمال عليش، الخبير البرلمانى، أستاذ القانون الدولى بجامعة القاهرة، إن القانون ألزم جميع القوائم بتقديم نفس عدد المرشحين فى القوائم الاحتياطية، وأن تكون بذات المواصفات والفئات المنصوص عليها فى الدستور، لافتاً إلى أنه حال وجود انسحاب بالقوائم الأصلية، فإنه لزاماً عليها تصعيد البديل من الاحتياطى، وأضاف «عليش» أنه حال عدم تصعيد القائمة بديلاً فى المدة القانونية المسموح بها (15 يوماً قبل يوم الانتخابات)، ستُصبح القائمة غير مستوفية لشروط الترشح، وبالتالى يحق للجنة العليا للانتخابات استبعادها من الانتخابات.

أما فى مرحلة ما بعد الانتخابات وفوز قائمة معينة، واستقالة أحد أعضائها أثناء انعقاد مجلس النواب، أو وفاة عضو بالمجلس، يجرى تصعيد بديل له من الاحتياطى، وفى حال نفاد الاحتياطيين يمكن للقائمة تقديم شخص بنفس الشروط إلى المفوضية العليا للانتخابات التى سيجرى تشكيلها بعد انعقاد مجلس النواب.

وقال أحمد الفضالى، رئيس تيار الاستقلال، القيادى بالقائمة الموحدة، إن انسحاب الدكتور صفوت النحاس، النائب السابق لرئيس حزب الحركة الوطنية، ليس نهائياً حتى الآن، وما زالت المفاوضات مستمرة لإقناعه بالعدول عن قرار انسحابه وعودته مرة أخرى للقائمة، مضيفاً أنه حال إصراره على الانسحاب سيجرى تصعيد مرشح آخر من القائمة الاحتياطية، وضم مرشح آخر من خارج أسماء القائمة إلى «الاحتياطية». وتواجه قائمة «فى حب مصر»، التى ستخوض قوائمها الانتخابات فى 4 قطاعات على مستوى الجمهورية، نفس الأزمة، بعد إعلان حزب المحافظين انسحابه منها.


مواضيع متعلقة