اختفاء لوحة أثرية نادرة والنيابة العامة تحقق.. القصة الكاملة
اختفاء لوحة أثرية نادرة والنيابة العامة تحقق.. القصة الكاملة
في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الأثرية، اختفت لوحة حجرية نادرة من مقبرة «خنتي كا» بمنطقة آثار سقارة، وهي من القطع التي تُعد شاهدًا على تفاصيل الحياة اليومية في مصر القديمة. وتعود اللوحة إلى عصر الدولة القديمة، ويُقدر حجمها بنحو 40×60 سم، ومنقوش عليها الفصول الثلاثة، ما يجعلها واحدة من أبرز الأعمال الفنية التي تحمل قيمة تاريخية وأثرية كبيرة.
معلومات عن مقبرة خنتي كا؟
قال الدكتور مجدى شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار، لـ«الوطن»، إن مقبرة «خنتي كا» تعد واحدة من أهم مقابر الأسرة الخامسة، تعود إلى القرن الـ 25 قبل الميلاد، وتقع شمال هرم الملك «تيتي» في سقارة، وتشكل جزءًا من شارع المقابر.
من جانبه، أكد الخبير الآثري والمتخصص في علم المصريات الدكتور أحمد عامر، لـ«الوطن» أن المقبرة تعتبر جزءًا من شارع المقابر الذي يضم مصاطب كبار المسؤولين مثل «مري» «روكا» و«كاجمني».
وأشار «عامر» إلى أن صاحب المقبرة من الشخصيات البارزة في البلاط الملكي، والمصطبة توضح مكانته وذلك من رسوماتها الجدارية المميزة التي تبرز الحياة اليومية والطقوس الدينية والمواسم الزراعية على مدار السنة، كما أن هذه اللوحة تميزت، بالفصول التي أمدتنا بمعلومات هامة بشكل أعمق وأكثر وضوحا للحياة الاقتصادية والاجتماعية في ذلك العصر.
بيان وزارة السياحة والآثار
وفي بيان رسمي، أكدت وزارة السياحة والآثار أنه فور تداول أنباء اختفاء اللوحة الأثرية، تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق.
وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة كانت مغلقة تمامًا وتستخدم كمخزن للآثار منذ اكتشافها في خمسينيات القرن الماضي، ولم تفتح منذ عام 2019، مشيرًا إلى أنه تم تشكيل لجنة أثرية برئاسة الدكتور عمرو الطيبي، المشرف على منطقة آثار سقارة، لجرد محتويات المقبرة بالكامل.
وأضاف إسماعيل أنه عقب تسلّم تقرير اللجنة تم تحويل الموضوع إلى النيابة العامة للتحقيق، مؤكدًا أن الوزارة تتابع التطورات أولًا بأول بالتنسيق مع الجهات المعنية، حرصًا على حماية وصون التراث الأثري المصري.