كاتب صحفي: ترامب يسعى للظهور كرجل سلام.. وإسرائيل تخشى ضغط عائلات المحتجزين

كتب: حسن سمير

كاتب صحفي: ترامب يسعى للظهور كرجل سلام.. وإسرائيل تخشى ضغط عائلات المحتجزين

كاتب صحفي: ترامب يسعى للظهور كرجل سلام.. وإسرائيل تخشى ضغط عائلات المحتجزين

قال الكاتب الصحفي وليد الرمالي إنّ الولايات المتحدة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تُحاول تقديم نفسها في صورة الوسيط الهادئ الباحث عن السلام، مشيرًا إلى أنّ ترامب يسعى من خلال المفاوضات الجارية بشأن غزة إلى الظهور أمام العالم في مظهر صانع السلام، فيما يحاول وزير الخارجية الأمريكي الظهور بمظهر الوسيط النزيه وغير المنحاز لإسرائيل؛ لتحسين صورة بلاده أمام المجتمع الدولي.

إسرائيل ليست جادة بما يكفي في المفاوضات

وأضاف الرمالي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ إسرائيل ليست جادة بما يكفي في المفاوضات، مستشهدًا بتصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي وصفها بـ«المستفزة»، مشيرًا إلى أنّ دخول إسرائيل إلى المفاوضات جاء بضغط مباشر من الرئيس ترامب، ونتيجة لضغوط دولية متزايدة، خاصة من عائلات المحتجزين لدى حركة حماس، الذين يمثلون عامل الضغط الأهم داخل إسرائيل في الوقت الحالي.

وأشار إلى أنّ حركة حماس وافقت على المشاركة في المفاوضات من باب المناورة السياسية، فهي لن تقبل بأي اتفاق يمس سلاح المقاومة أو يفرض عليها حكمًا إداريًا مفروضًا من الخارج، وأن الحركة تُظهر مرونة شكلية في التفاوض لكنها ترفض التخلي عن سلاحها، مشيرًا إلى أنّ هذه القضية ستكون أصعب نقاط التفاوض خلال المرحلة المقبلة.

مصر تقوم بدور الوسيط النزيه في المفاوضات

وأكد «الرمالي» أنّ مصر تقوم بدور الوسيط النزيه في المفاوضات التي تُعقد على أراضيها تحت حماية الدولة المصرية، مشيرًا إلى أنّ القاهرة لن تسمح بتكرار سيناريوهات سياسية سابقة كما حدث في وساطات أخرى، فهي دولة محورية لا يمكن تجاوزها أو الضغط عليها، وأن هدف مصر هو وقف نزيف الدم وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، مؤكدًا أن نجاح المفاوضات مرهون بمدى التزام نتنياهو بتعهداته، إذ اعتاد على نكث الوعود واستغلال الوقت لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.

وتابع بأنّ الكرة الآن في ملعب إسرائيل وأنه لا توجد ضمانات حقيقية لالتزامها، سوى الضغط الأمريكي والدولي، موضحًا أنّ المعيار الحقيقي هو مدى التزام إسرائيل بوقف العدوان والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر.

وذكر أنّ الموقف الفلسطيني لا يزال منقسمًا بين الفصائل، ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق شامل، وأن الأيام القادمة وحدها ستكشف ما إذا كانت هذه المفاوضات ستؤدي إلى هدنة حقيقية تنهي معاناة الفلسطينيين، أم ستبقى مجرد جولة جديدة من الوعود المعلقة.


مواضيع متعلقة