تنافس ويكيبيديا.. «جروكيبيديا» موسوعة تعتمد على فهم السياق والذكاء الاصطناعي
تنافس ويكيبيديا.. «جروكيبيديا» موسوعة تعتمد على فهم السياق والذكاء الاصطناعي
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة xAI المتخصصة في نماذج اللغة والذكاء الاصطناعي، إيلون ماسك، أن شركته تستعد لإطلاق مستودع معرفي مفتوح المصدر يهدف إلى منافسة موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، وكشف رائد الأعمال على منصة «X» يوم الأحد أن النسخة التجريبية المبكرة من المشروع، والتي تحمل اسم «جروكيبيديا»، وستصدر خلال الأسبوعين المقبلين، واصفًا إياها بأنها خطوة ضرورية نحو فهم الكون، ومن المتوقع أن يُطلق الإصدار 0.1 من المنصة قبل نهاية شهر أكتوبر الجاري.
«جروكيبيديا» موسوعة تعتمد على فهم السياق والذكاء الاصطناعي
ووصف إيلون ماسك المنصة الجديدة «جروكيبيديا» بأنّها موسوعة تعتمد على فهم السياق والذكاء الاصطناعي، ويمكنها منافسة ويكيبيديا، وفي وقت سابق من شهر سبتمبر، شجع ماسك المستخدمين على الانضمام إلى xAI لبناء جروكيبيديا، واعدًا بأن تكون متاحة مجانًا للجمهور ودون قيود على الاستخدام.
وتوضح شركة xAI أن منصة جروكيبيديا ستستخدم نموذجها اللغوي الكبير «Grok» لتحليل المصادر الإلكترونية المتاحة، بما في ذلك مقالات ويكيبيديا نفسها، بهدف تقييم دقتها، وفقًا لموقع «mitrade» التقني.
ويستخدم النموذج استدلالًا ضخمًا لتقييم العبارات وتصنيفها بين كونها صحيحة، أو صحيحة جزئيًا، أو خاطئة، أو ينقصها السياق الرئيسي، ويقوم نظام الذكاء الاصطناعي بعد ذلك بإعادة كتابة الصفحات لإزالة الأخطاء وتصحيح أنصاف الحقائق وإضافة المعلومات الناقصة، ليُنشئ مستودعًا لمصدر المعرفة الحقيقي، الذي يعرض الحقائق حصريًا خاليًا من التحيز أو الأجندات الخفية.
ويكيبيديا في قفص الاتهام
وجاء إعلان إطلاق جروكيبيديا بعد شكاوى متصاعدة من قِبل بعض المحافظين حول ممارسات ويكيبيديا التحريرية وتوجهها السياسي المزعوم، وقد اتهمت شخصيات عامة ومعلقون على منصة X المنصة بتعديل نظامها لتمكين الإداريين ذوي التوجهات الأيديولوجية الليبرالية بشكل غير متناسب.
وعبر بعض المستخدمين عن اعتقادهم بأن محرري ويكيبيديا ومديريها يملكون سلطة إدانة المصادر اليمينية، ووضع وجهات النظر المعارضة في القائمة السوداء، زاعمين أن ويكيبيديا تحرف مقياس التوازن، مما يؤدي إلى أن تكون المعلومات تمثيلاً غير دقيق للواقع، ومليئة بالتحيز اليساري.
وأيد ديفيد ساكس، مستثمر الذكاء الاصطناعي، هذا الرأي، واصفاً ويكيبيديا بأنها متحيزة بشكل يائس، وزعم أن جيشًا من النشطاء اليساريين يديرها، كما انتقد لاري سانجر، المؤسس المشارك للموسوعة الإلكترونية، اتجاه المنصة بشدة، مُشيرًا إلى أنه أسسها لتكون مستودعًا محايدًا للمعرفة، لكنها تحولت إلى ما وصفه بـ«أشمل عملية دعائية في تاريخ البشرية».
توجيه الانتقادات إلى منصة ويكيبيديا
وقال سانجر في مقابلة إن ويكيبيديا تسيطر عليها مجموعة صغيرة من الإداريين الذين يعملون باستمرار على إقصاء المحافظين وحظر الأشخاص الذين يختلفون معهم في الآراء بحجة واهية، وتُعد هذه المشكلة محورية، خاصة وأن ويكيبيديا غالبًا ما تظهر أولًا في نتائج بحث جوجل، وتُستخدم كمصدر موثوق لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد آخر، وقعت شركة xAI التابعة لإيلون ماسك يوم الخميس الماضي عقدًا مع الحكومة الأمريكية، يسمح للوكالات الفيدرالية باستخدام روبوت المحادثة «Grok»، وبموجب هذا الاتفاق، الذي أُبرم عبر إدارة الخدمات العامة، يمكن للوكالات الوصول إلى الروبوت مقابل رسوم رمزية قدرها 42 سنتًا فقط على مدى 18 شهرًا، وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي xAI للحاق بركب شركتي OpenAI وAnthropic اللتين حصلتا على عقود حكومية مماثلة سابقًا هذا العام.
ويهدف ماسك من هذه الشراكة إلى النشر السريع للذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء الحكومة بما يعود بالنفع على البلاد، ويُشار إلى أن رقم الـ42 سنتًا يُمثل تكرارًا لرقم 42 المعروف في مشاريع ماسك، والذي يشير إلى دليل المسافر إلى المجرة حيث يُمثل الإجابة على معنى الحياة.