رئيس التليفزيون: لدينا مذيعون لا يستحقون الجلوس أمام الشاشة

كتب: انتصار الغيطانى

رئيس التليفزيون: لدينا مذيعون لا يستحقون الجلوس أمام الشاشة

رئيس التليفزيون: لدينا مذيعون لا يستحقون الجلوس أمام الشاشة

يواجه التليفزيون المصرى العديد من التحديات الصعبة فى هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ مصر، ورغم انشغال الدولة بكثير من الأزمات، فإنها تولى اهتماماً بالغاً لتطوير التليفزيون، باعتباره لسان حال الشعب المصرى، بعد أن انصرف عن أزماته وتراجع دوره، لتتجاوزه العديد من الفضائيات الوليدة، وفى هذه المساحة نطرح العديد من الأسئلة، التى يجيب عنها المخرج مجدى لاشين، رئيس التليفزيون، ليكشف ملامح خطة تطوير التليفزيون المصرى، ويرد على الاتهامات بفشل خطط التطوير، وما يتداوله عدد من العاملين بـ«ماسبيرو» حول نية قياداته الإطاحة بأبناء التليفزيون بحجة التطوير، وغيرها من التفاصيل التى يكشفها «لاشين» فى هذا الحوار.

{long_qoute_1}

■ ما مصير خطة تطوير التليفزيون بعد مرور سنوات على الثبات فى الشكل والمضمون؟

- الخطة موجودة بالفعل، ووُضعت لرفع كفاءة وتطوير قطاع التليفزيون، وكنت محدداً فى كلامى ولم أقل سابقاً إننا طورنا التليفزيون بالفعل، حيث إن هذ الملف يحمل اسم «رفع كفاءة وتطوير التليفزيون»، أى إن الأولوية هنا لرفع كفاءة المذيعين، والمخرجين، والمعدين، وهذا ما ينعكس على مستوى البرامج المعروضة وشكل الصورة على القنوات، فمن غير الممكن أن يبقى مستوى البرامج أقرب للبرامج الإذاعية، التى تحتوى على ضيف ومذيع وكثير من الكلام، لينتهى الأمر بحشو للشاشة، بغض النظر عن المعادل البصرى بالصورة والفيديو والتقرير والمواد الفيلمية، والتليفزيون المصرى لا يضع شروطاً لنوعيات الضيوف على الإطلاق، فكل ضيف يظهر على شاشات الفضائيات نجده على شاشة التليفزيون المصرى، لكن المشكلة فى طريقة التناول، وأداء بعض المذيعين والمذيعات، لذا نعمل على رفع كفاءة الكثير منهم، خاصة أن لدينا مجموعة من المذيعين والمذيعات على أعلى درجة من الكفاءة فى إدارة الحوار، والعمل على شكل برامجى مختلف، وأيضاً من ناحية الشكل لدينا مذيعون لديهم شخصية وثقافة وطلة مميزة على الشاشة، والتطوير لم نقم به حتى الآن، لأننا نعمل على رفع الكفاءة فى البرامج.

{left_qoute_1}

■ ولكن هذا يعنى الإبقاء على نفس البرامج رغم عدم نجاح أغلبها فى جذب المشاهد؟

- أولاً نحن نقوم برفع الكفاءة، وبناء على ذلك نعيد ضبط وتنظيم الشاشة، وهذا يتطلب الكثير من التغييرات ومتابعة أداء البرامج المعروضة، وقمنا مؤخراً بتشكيل لجان لمتابعة وتقييم البرامج التليفزيونية لكل قناة على حدة، يتولى رئاسة كل لجنة رئيس القناة ومديرو العموم، دون تدخل من رئيس التليفزيون، فأنا لا أتولى رئاستها، وهذه اللجان تضع تقارير وتوصى بإلغاء البرامج تماماً، والبحث عن فكرة أخرى لتقديمها، أو رفع كفاءتها وإعادة النظر فى بعض السلبيات التى تضمها ومحاولة علاجها.

■ وما رأيك فيما تردد حول أن هدف هذه اللجان إلغاء أغلب البرامج واستبدالها بأخرى تضم مذيعين ومعدين من خارج التليفزيون؟

{long_qoute_2}

- الأقاويل الخاصة بأننا شكلنا هذه اللجان لإبعاد جميع مذيعى «ماسبيرو» غير صحيحة على الإطلاق، وهى مجرد شائعات نتعرض لها كل يوم، وليست جديدة علينا، والتقييم ليس له علاقة بفكرة وجود برامج قادمة من الخارج، ولكن البعض حوله لموضوع شخصى، ولائحة اتحاد الإذاعة والتليفزيون تعطينى صلاحيات واسعة فى الإبقاء على البرامج أو إلغائها، ولم استخدم أياً من هذه الصلاحيات إطلاقاً، إنما أردت أن يتم التقييم عن طريق رؤساء القنوات ومديرى العموم، ومن تختارهم اللجان ممن يستطيعون إعادة تقييم البرامج، وكانت هناك بعض الاعتراضات، منها أن هذا القرار سيغضب البعض، والحقيقة أنا لا أعرف ما الذى يغضب أى شخص فى إعادة التقييم، إذا كان يقدم منتجاً متميزاً، ولو كان هناك برنامج «توك شو» من الخارج كما يقولون، فلا أحتاج لإعادة تقييم لوضعه على الشاشة، لأنى أستطيع أن أجد له وقتاً مناسباً.

■ ولكن هذه الخطة أطلق عليها عدد من العاملين «التطوير الفاشل» فما ردك؟

- لا أعرف حقيقة هذا المصطلح، ولكن السؤال هو أين التطوير حتى نسميه فاشلاً أو ناجحاً؟ فالتطوير ليس مجرد برامج، أو تغيير ديكور وإعادة النظر فى أسماء برامج، وتطوير قطاع مهم مثل التليفزيون المصرى سيكون أول تطوير فى تاريخه، لأنه قائم على أداء مالى وأداء مهنى، وتغيير شامل فى شكل الصورة والمحتوى، كما سيكون مبهراً ويدعم فكرة خدمة المواطن المصرى، وأداء مهمة التليفزيون القومية، ونعمل على خطط واسعة الآن فى هذا المجال، ولن أكشف عنها فى هذه الفترة، لأنه مشروع يرسخ لفكرة أن التليفزيون المصرى لديه مهمة قومية، أهمها أنه تليفزيون المواطن المصرى الذى يجد نفسه فيه، كما أنه سيرسخ لفكرة «الحصرى» على شاشة التليفزيون المصرى، فهناك مواد تليفزيونية لا تملكها أى جهة إلا التليفزيون، ومواد سيتم الاتفاق عليها حصرياً وتبث فى إطار مختلف من الأشكال البرامجية، التى ستكون مبهرة للمشاهد، ونعمل عليها الآن.

■ وما المبرر وراء فرض السرية على الخطط المستقبلية للتليفزيون؟

- التطوير والخطط المستقبلية سرية للغاية، ولا يعلم بها أحد سوى أنا ورئيس الاتحاد عصام الأمير فقط، وهذا الملف غير متداول، ولا يخرج من أدراج مكاتبنا، كما أننا لن نتحدث فيه الآن، حتى تنتهى دراسته ونقدمه للدولة للحصول على الموافقة قبل إطلاقه، لأننا نتحدث عن مشروع تطوير خطير ومهم جداً، ويحتاج إلى موافقة واضحة عليه، سواء من ناحية المردود المالى له، أو المردود الأدبى ووضع التليفزيون المصرى فيه مستقبلاً.

■ وهل يرتبط هذا المخطط السرى بمقترح إضافة رسوم على فاتورة الكهرباء لصالح «ماسبيرو»؟

- فرض هذه الرسوم شىء وتطوير التليفزيون المصرى شىء آخر، كما أننا وجدنا فكرة تبتعد تماماً عن مقترح تحصيل جنيه واحد على فاتورة الكهرباء لصالح ماسبيرو، لأن تنفيذه يحتاج إلى تشريعات وموافقات كثيرة، وما نفكر فيه الآن هو كيفية تحقيق مكسب يؤدى لتوافر فائض مالى لصالح القطاع، ويعمل أيضاً على تنفيذ استراتيجيات الدولة والشعب المصرى، وهناك مئات الأفكار التى نستطيع من خلالها أن ندر أموالاً على التليفزيون، بتقديم منتج مهم وقوى وقادر على جذب المشاهد والمعلن فى الوقت نفسه.

 

 


مواضيع متعلقة