أحمد شعراني يكتب: إلى الأستاذ الأمير أباظة.. كيف ترضى بما يحدث؟
أحمد شعراني يكتب: إلى الأستاذ الأمير أباظة.. كيف ترضى بما يحدث؟
الناقد الكبير الأمير أباظة.. هل ترضى أن تخرج هذه الدورة من مهرجان الإسكندرية بهذا المستوى؟ مهرجان الإسكندرية السينمائي الذي يعد واحدا من أهم المهرجانات ليس فقط في مصر لكن في دول البحر المتوسط -النصف الثاني من اسم المهرجان- وبؤرة اهتمامه، منذ تدشينه في نهاية السبعينيات.
السيد الأستاذ الناقد الكبير ورئيس جمعية نقاد الفن الأمير أباظة، وإدارة المهرجان، لم يسعوا نحو التطور وإيجاد الحلول، كما يسعون نحو تصدير المشكلات، «مفيش فلوس»، محدودية الميزانية، قلة الإمكانات، حتى أن السيد رئيس المهرجان خرج في تصريحات صحفية من عامين يتحدث عن غلاء الأسعار والتعويم وما فعله بالمهرجان، وعزوف رجال الأعمال عن دعمه.
قرارات مهمة يتخذها المهرجان كل عام، تحت بند التخفيض، تخفيض عدد الأفلام المشاركة، تخفيض عدد الضيوف، تخفيض عدد الأيام، تقليص عدد المطبوعات، لكن ما شاهدناه هذا العام كان الكارثة، كلها في تقديري تندرج تحت بند سوء التنظيم وسوء التخطيط والإدارة لكن في عُرف إدارة المهرجان، «احتواء الأزمة المادية».
لكن دعني أخبرك، ففي حفل الافتتاح، دخل ثلاثة صناع ومشاهير، لم يجدوا مقعدا للجلوس عليه، سأخبركم من هم «إنتم مش غُرب» هم السيناريست عبد الرحيم كمال، رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية، والفنانة سلوى محمد علي، والفنانة السورية سوزان نجم الدين، ووصل الأمر إلى أن عبد الرحيم كمال غضب بشدة وأخذ بعضه وغادر القاعة، لولا أن لحقه رئيس المهرجان بنفسه وأخذ بخاطره وذهب ليقعده بنفسه.
تحت بند تقليص العدد لم يهتم المهرجان هذا العام بالصحفيين، ونقاد الفن، ورأى في وجودهم عبئًا ماديًا، فقرر تقليص العدد بشكل كبير للغاية، ربما لعدم اهتمامهم بالمحتوى المقرر أن يقدمه الصحفي خلال عمله، من تغطية الحدث والتعليق على الأفلام المشاركة بعد مشاهدتها، وهناك أسماء كبيرة بين النقاد ابتعدت عن المهرجان بالفعل منذ سنوات وبالأخص هذا العام.
من بين توفير الوقت والنفقات و«وجع الدماغ»، هل تعلم أن المهرجان هذا العام، قرر عقد ندوات المكرمين، جميعها في اليوم الأول، 7 ندوات دفعة واحدة في اليوم الأول، وذلك حتى يغادروا مقر الفندق و«يوفر» النفقات، تتخيل حجم عدم التنظيم الذي كان موجودًا في هذا اليوم، هذا السوء الذي تسبب في أن الفنان أحمد رزق يترك المهرجان في يومه الأول ويترك ندوة تكريمه ويعود للقاهرة، وأحمد رزق ليس الحالة الوحيدة، فأغلب النجوم غادروا المهرجان والمتواجد منهم لم يحضر الفعاليات.
سوء التنظيم أغضب الفنانة الكبيرة ليلى علوي، حينما كانت في غرفتها، وتفاجأت بعدد كبير من الكاميرات تقتحمها، وتحاول التقاط حديثًا معها دون ترتيب ودون رغبتها، فوصل بها الغضب أن تدخلت بنفسها ومنعت مصورا من تصويرها واندلعت بينهما أزمة كبيرة، في ظل تغيب إدارة المهرجان، وكأننا «في الشارع».
أيضًا مما اشتكى منه الكثير من حضور المهرجان، والمهتمون بالسينما بعيدًا عن الأزمات السابقة، السينما التي هي صلب المهرجان، اشتكوا من جدول الأفلام، ولك أن تتخيل أن المهرجان الذي من المفترض أن يقدم لنا أفلامًا من دول البحر المتوسط، لم يجد في المتوسط أفلامًا تكفيه، فلجأ لدول أخرى، لكن دعك من هذا، هل تعلم أنك لو كنت ضيفًا في المهرجان ورغبت في مشاهدة فيلم، ستأخذ أكثر من ساعة للذهاب إلى السينما؟.
سؤال أخير، لماذا لم يحضر وزير الثقافة السيد الدكتور أحمد هنو، حفل الافتتاح؟ ولماذا تغيب أيضًا محافظ الإسكندرية عن الافتتاح؟ كانت هذه ملاحظة كل الحضور.