علي جمعة ينعى الدكتور أحمد عمر هاشم: فقدنا عالما ربانيا

كتب: عبد العزيز سلامة

علي جمعة ينعى الدكتور أحمد عمر هاشم: فقدنا عالما ربانيا

علي جمعة ينعى الدكتور أحمد عمر هاشم: فقدنا عالما ربانيا

نعى الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، ومفتي الجمهورية الأسبق، الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، وأستاذ الحديث وعلومه، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، الذي وافته المنية فجر الثلاثاء 7 أكتوبر 2025.

وأُعلن أن تشييع الجنازة سيتم من الجامع الأزهر الشريف، ويُوارى جثمانه الثرى في الساحة الهاشمية بمسقط رأسه قرية بني عامر بالزقازيق، حيث يُقام العزاء هناك، ثم يُستكمل في القاهرة.

عالم رباني وأثر لا يُنسى

قال الدكتور علي جمعة في بيان النعي إن الفقيد كان علمًا من أعلام الأمة، وسراجًا منيرًا في دروب الهداية والمعرفة، وواحدًا من المحدثين الربانيين الذين خدموا الحديث الشريف عقودًا من الزمان، شرحًا وتدريسًا ونشرًا.

وأضاف: رحل العالم العامل، الذي جعل عمره كله وقفًا على العلم والدعوة وخدمة سنة النبي ﷺ.. ليس موت العالِم كموت غيره، بل هو كما في الأثر ثُلْمَةٌ في الإسلام لا يسدّها شيء.

واستشهد بحديث النبي ﷺ: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جُهّالًا، فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلّوا وأضلّوا»، مؤكدًا أن الأمة فقدت برحيله علمًا غزيرًا، وخلقًا كريمًا، وجهادًا علميًّا طويلًا امتد لعقود، في ميادين التعليم والتأليف والإرشاد.

شخصية متميزة

تحدّث الدكتور علي جمعة عن الصفات الشخصية للفقيد الدكتور أحمد عمر هاشم قائلًا: من عرفه علم أنه من أولئك الذين جمعوا بين وقار العالم وتواضع الوليّ، وبين هيبة العلم ودماثة الخلق، كان لطيفًا في نصحه، حسن البِشر، بليغ البيان، تُؤنس المجالس بكلماته، وتطمئن القلوب بحضوره.

وفي ختام البيان، توجّه الدكتور علي جمعة بالدعاء قائلًا: اللهم إن عبدك أحمد عمر هاشم قد أفنى عمره في نصرة دينك وخدمة سنة نبيك ﷺ، فاجزه عن علمه خير الجزاء، وعن أمته خير الجزاء، وعن الأزهر خير الجزاء.

اللهم أكرم نزله، ووسّع مدخله، وأنزله منازل الصدّيقين والشهداء والصالحين، وألحقه بمن أحبّ من نبيك المصطفى ﷺ وصحبه الكرام.. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده، واجعل علمه نورًا يهدي الأجيال، وذكره باقٍ في قلوب العارفين والعلماء والدعاة الصادقين.