اللحظات الأخيرة في حياة أحمد عمر هاشم.. نجله يروي ما حدث داخل غرفة العناية المركزة

كتب: عبد العزيز سلامة

اللحظات الأخيرة في حياة أحمد عمر هاشم.. نجله يروي ما حدث داخل غرفة العناية المركزة

اللحظات الأخيرة في حياة أحمد عمر هاشم.. نجله يروي ما حدث داخل غرفة العناية المركزة

في الساعات الأخيرة التي سبقت رحيل الدكتور أحمد عمر هاشم، وفي ليلة مليئة بالقلق والرجاء، كانت أصوات أجهزة العناية المركزة تتعالى بنبضاتٍ يختلط فيها الطب بالدعاء، بينما يجلس إلى جواره نجله، محمد أحمد عمر هاشم، يترقب حركة عينيه، وأنفاسه، استجابته لأي صوت، أو لأي إشارة.

كانت الساعات تمر ثقيلة، لكنها لم تكن خالية من الرجاء.. فـ«الدعاء يغيّر القدر»، كما أكد نجله لـ«الوطن» في الساعات الأخيرة التي سبقت وفاته، ليطُمئِن فيها محبّو الإمام أن والده لا يزال يُصارع، وأن الأمل بالله لا ينقطع.

الحالة الطبية للدكتور أحمد عمر هاشم

قالها الابن، وهو يغالب انفعاله: «الوعكة بدأت منذ أيام، وتتطلب وجوده داخل العناية المركزة تحت إشراف دقيق من الفريق الطبي.. الحالة معقدة، لكنها بين يدي الله، ونحن ندعو الله أن يمنّ عليه بالشفاء العاجل، ونطلب من الناس الدعاء له».

لم يكن الدكتور أحمد عمر هاشم مجرد عالم بين العلماء، بل كان كما وصفه نجله ومحبوه، روحًا تنبض بالعلم والخلق والدعوة، عاش لها وبها، ولم يعرف غير ميادين الأزهر منبرًا ولا محرابًا.

«نحن حالياً في المستشفى بشكل مستمر.. لا نغادره، فالأمل في الله كبير، وكل لحظة نرجو أن نسمع فيها خبر تحسن، وقد نشرنا بيانًا من داخل المستشفى على صفحته الرسمية، دعونا فيه الناس إلى الدعاء؛ فوالدي علَّمنا أن الدعاء يغير القدر، وهو اليوم في حاجةٍ إليه كما لم يكن من قبل».

الساعات الأخيرة في حياة الدكتور أحمد عمر هاشم

في تلك الساعات الأخيرة، لم يكن الموقف موقفَ طبيبٍ ومريض، بل كان موقفًا إنسانيا خالصًا، تجمعت فيه معاني البر، ومشاهد الوفاء، ونفحات الإيمان التي لازمت سيرة الدكتور أحمد عمر هاشم منذ نعومة أظافره وحتى آخر أنفاسه، كان المشهد كما وصفه نجله مزيجًا من القلق النبيل، والدعاء الصادق، والاستسلام الحكيم لما كتب الله.

ليس من السهل على أمة أن تودّع عالمًا بحجم الدكتور أحمد عمر هاشم، ليس لأنه تولّى مناصب علمية ودينية رفيعة، بل لأنه مثّل نموذجًا للعالم العامل، والخطيب المفوه، والمربي الجليل، الذي وحّد بين المنبر والمدرج، وبين الكتاب والعمل.