انتصار دبلوماسي مصري.. وسائل إعلام أجنبية تحتفي بفوز العناني برئاسة اليونسكو

كتب: ماريان سعيد

انتصار دبلوماسي مصري.. وسائل إعلام أجنبية تحتفي بفوز العناني برئاسة اليونسكو

انتصار دبلوماسي مصري.. وسائل إعلام أجنبية تحتفي بفوز العناني برئاسة اليونسكو

حظي نبأ فوز الدكتور خالد «العناني» وزير السياحة والآثار المصري السابق بمنصب مدير عام اليونسكو، باهتمام إعلامي واسع بين وسائل الإعلام والصحف الغربية التي وصفته بأنه يعكس رغبة مشتركة في جسر الفجوات الثقافية وتعزيز نهج أكثر شمولا في التراث العالمي، فتحت عنوان ««العناني» يكتسب زخما في سعيه لمنصب المدير العام لليونسكو»، قالت صحيفة (كوريا بوست) الكورية الجنوبية أنَّ وزير السياحة والآثار المصري السابق حظى بدعم قوي من فرنسا والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، نقلًا عن «أ. ش .أ».

خطوة مهمة نحو تعزيز حضور مصر على الساحة العالمية

وأضافت الصحيفة الكورية أنَّه في خطوة مهمة نحو تعزيز حضور مصر على الساحة العالمية، حظي ««العناني»»، بدعم دولي قوي لترشحه لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للفترة من 2025 إلى 2029، وذلك بدعم من هيئات دولية كبرى مثل الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى الدعم الرسمي من فرنسا.

وقالت الصحيفة إنَّ ««العناني»» يحظى بمسيرة مهنية متميزة في المجال الأكاديمي والتراثي والخدمة العامة، مشيرة إلى أنَّ «العناني» عالم مصريات شهير وأكاديمي يتمتع بمسيرة مهنية متميزة تمتد لعقود، إذ ولد ونشأ في القاهرة، وبدأ مسيرته في مجال علم المصريات بحصوله على درجة الماجستير من جامعة حلوان، ثم الدكتوراه من جامعة مونبلييه الثالثة في فرنسا، ويتجلى شغفه العميق بالتراث والثقافة المصرية في مناصبه العديدة، بما في ذلك عمله مديرًا عامًا لكل من المتحف الوطني للحضارة المصرية والمتحف المصري بالقاهرة.

ولفتت إلى أنَّ ««العناني»» شغل منصب وزير الآثار المصري من عام 2016 إلى عام 2019، ثم وزيرًا للسياحة حتى عام 2022، واضطلع بدور محوري في العديد من المشاريع البارزة، وشملت هذه المشاريع العرض الذهبي الشهير للفراعنة (موكب المومياوات الملكية)، وافتتاح طريق أبو الهول في الأقصر، وهي فعاليات جذبت اهتماما عالميا وروجت للتراث الثقافي الغني لمصر، وشهدت فترة ولايته إصلاحات مهمة في قطاعي السياحة والتراث بهدف جعل المواقع الثقافية أكثر سهولة في الوصول إليها من جانب الجمهور، وتعزيز جهود الحوار، ومواءمة السياسات مع المعايير الدولية المعاصرة.

«كوريا بوست»: حملة «العناني» لشغل أعلى منصب في اليونسكو حظيت بدعم دولي واسع

وقالت (كوريا بوست) إنَّ حملة «العناني» لشغل أعلى منصب في اليونسكو حظيت بدعم واسع من المنظمات الإقليمية والدولية، وأن الاتحاد الأفريقي أقر ترشيحه رسميا خلال اجتماع مجلسه التنفيذي في فبراير 2024، إذ يعكس هذا التأييد تضامن القارة الأفريقية في دعم مرشح أظهر التزاما بالحفاظ على التراث الثقافي المصري والنهوض به، وعلاوة على ذلك، دعمت جامعة الدول العربية «العناني» بكل قوة، ما جعله المرشح الرسمي للدول العربية لعضوية اليونسكو، وأبرزت الجامعة مساهمات الثقافة العربية الكبيرة في الحضارة الإنسانية، وأعربت عن رغبتها الجماعية في رؤية قائد عربي على رأس اليونسكو لأول مرة.

وفي دفعة دبلوماسية كبيرة، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو دعم فرنسا الكامل لترشيح «العناني» عقب اجتماع عقد في 8 نوفمبر،، مؤكّدًا التزام فرنسا بتعزيز التعاون متعدد الأطراف، لا سيما في المجالات المحورية لمهمة اليونسكو مثل التعليم والثقافة والعلوم والتراث.

ونوهت الصحيفة الكورية إلى أنَّ ترشيح «العناني» حظي بتقدير واسع النطاق، إذ أقرت مختلف الجهات المعنية بخبرته الواسعة ورؤيته لليونسكو، وحثت جامعة الدول العربية دولها الأعضاء على الترويج بنشاط لترشيحه في تحركاتها الدبلوماسية، في حين أنَّ دعم الاتحاد الأفريقي يعزز مكانته كمرشح قوي، إذ تعكس هذه الجبهة الموحدة دفعة استراتيجية لضمان الدور القيادي للعناني، بهدف جسر الفجوات الثقافية وتعزيز نهج أكثر شمولا في حوار التراث العالمي.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء «أسوشيتيد برس» إلى أنَّه من المقرر أن تعين اليونسكو أول مدير لها من العالم العربي، بعد ترشيح وزير السياحة والآثار المصري السابق، خالد «العناني»، من قبل المجلس التنفيذي للمنظمة اليوم الإثنين.

«العناني» سيرث منظمة تعاني من تداعيات قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير

ولفتت الوكالة في تقرير لها إلى أنَّ «العناني» سيرث منظمة تعاني من تداعيات قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بانسحاب الولايات المتحدة، ما ينذر بعجز في ميزانية المنظمة المعروفة بمواقعها التراثية العالمية، مضيفة أنَّ «العناني» كان المرشح الأوفر حظا للمنصب، مشيرة إلى أنَّ اليونيسكو لطالما عانت من اتهامات بسوء الإدارة والهدر، وفي الوقت نفسه، يأتي التصويت في وقت يواجه فيه نظام الأمم المتحدة بأكمله، الذي يبلغ عمره 80 عامًا، تحديات مالية وانقسامات متفاقمة بشأن الحروب في غزة وأوكرانيا.

وأشارت إلى أن «العناني» سيكون أول قائد عربي لليونسكو، وهو الآن أستاذ جامعي، يدرس علم المصريات في إحدى الجامعات المصرية، ولطالما رغبت الدول العربية في قيادة اليونسكو، وكان الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية من بين الجهات التي دعمت ترشيحه، متوقعة أنَّ يركز «العناني» على البرامج الثقافية لليونسكو، وقد تعهد بمواصلة عمل اليونسكو لمكافحة معاداة السامية والتعصب الديني، لافتة إلى أنَّ إسرائيل انسحبت من اليونسكو عام 2018.

ولفتت تقرير لقناة «فرانس 24» الفرنسية إلى أنَّ «العناني» سيتولى منصبه في 14 نوفمبر كأول مدير عام لليونسكو من دولة عربية ، وثاني مدير عام من دولة أفريقية، بعد السنغالي أمادو مختار مبو، الذي شغل المنصب من عام 1974 إلى عام 1987، مضيفة أن «العناني» سيتولى زمام الأمور في وقت عصيب بالنسبة لليونسكو ، المعروفة بتأسيس مواقع التراث العالمي ، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في يونيو إنسحابها من المنظمة، مدعية أنها متحيزة ضد إسرائيل وتروج لقضايا «مثيرة للانقسام».

فيما ذكرت وكالة «تريند نيوز» الأذرية أنَّ «العناني» المصري الجنسية قد انتخب مديرًا عامًا لليونسكو، بحصوله على 55 صوتًا من أصل 57، وسيشغل منصب المدير العام لمدة 4 سنوات ليخلف الرئيسة المنتهية ولايتها أودري أزولاي من فرنسا، في حين حصل منافسه، فيرمين ماتوكو من جمهورية الكونغو وهو مسؤول مخضرم في اليونسكو على صوتين فقط.