تفاصيل مؤلمة في دهس معلمة مصر الجديدة.. حق مريم لازم يرجع (صور)
تفاصيل مؤلمة في دهس معلمة مصر الجديدة.. حق مريم لازم يرجع (صور)
صباح اليوم الرابع من شهر أكتوبر، لم تكن تعرف مُعلمة الرياضيات مريم عصام، وهي تودع طفلتها التي لم تكمل الثلاثة أعوام من عمرها أنها ستتركها دون عودة، بعدما هرولت مسرعة للحاق بعملها بإحدى المدارس، لتكمل مهامها على أكمل وجه كما اعتادت، إلا أن القدر كان يسبق أحلامها، لتدهسها سيارة مسرعة، أثناء عبورها الطريق بأحد الشوارع رغم غلق إشارة المرور أمام السيارات.
انتهت حياة المعلمة مريم عصام بين طرفة عين وانتباهها، وأصبحت «مريم» التي لم تكمل عقدها الثالث، جثمانًا في أحد المستشفيات بعدما هرب الجاني مسرعًا خوفًا من المساءلة القانونية، عقب دهس الضحية أسفل عجلات سيارته، تاركًا حزنًا عميقًا في قلب أسرتها وطلابها.
كاميرات المراقبة كانت خير شاهد ودليل على ما حدث للضحية، إذ كانت تسير في طريقها إلى عملها، دون أن ترتكب مخالفة مرورية، قبل أن يصطدم بها السائق المتهور، وهو يكسر الإشارة ويدهسها بقوة.
وعلى الفور دشن طلاب وصديقات الضحية، هاشتاج بعنوان «حق مريم عصام لازم يرجع» على مدار الساعات الماضية، مرفقا بصورة المعلمة الضحية، التي لم يمهلها القدر لتربية ابنتها الرضيعة قبل أن ينهي حياتها سائق متهور، ويبعثر أحلامها على الطريق، تاركها غارقة في دمائها، ليقع اليوم في قبضة الأمن.
صديقات وطلاب مريم عصام ينعونها بشكل مؤثر
وخرجت الطالبة، ليوسيتدا عماد، إحدى طالبات المعلمة ضحية الدهس، تبكي في مقطع فيديو، قائلة: «مدرستي ماكملتش 30 سنة، طيبة جدًا، عندها أمانة وبنحبها، كل الفصل اتعلق بيها مابطلناش فعلًا عياط، كانت مكافحة رايحة شغلها عشان متفوتش علينا أي شغل والإشارة واقفة وبتعدي بشكل قانوني، إنسان كسر الإشارة خبطها بشكل سريع وجري، دهسها وكمل الشارع جري خلص على حياة واحدة بريئة وأم لطفلة 3 سنين».
وكتبت مريم ماهر، إحدى صديقاتها: «عايزين حق مريم عصام الإنسانة المحترمة الجميلة فى كل شىء الأمينة فى عملها وبيتها، محبوبة من الجميع، طالبات ومدرسات وراهبات».
واستطردت: «مريم كانت تصنع الخير، خطفت غدر من شخص غير مسؤول دهسها وجرى كانت تعبر الشارع والإشارة حمراء يعنى ما غلطتش جريمة بكل المعانى».
وتابعت الأخرى: «انتهت حياة سيدة فاضلة مربية محبوبة وربة أسرة وأم لطفلة وذهبت إلى القبر وسط دموع وصراخ مئات من تلاميذها وأصدقائها ومعارفها».
القبض على السائق والتحفظ على السيارة
واليوم، الثلاثاء، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا، تؤكد من خلاله أنه بالفحص تبين أنه بتاريخ 4 أكتوبر الجاري تبلغ لقسم شرطة مصر الجديدة من أحد المستشفيات باستقبالها جثمان «معلمة - مقيمة بدائرة قسم شرطة عين شمس» إثر وقوع مصادمة.
ووفقًا للبيان، تم تحديد وضبط السيارة وقائدها وهو مرتكب الواقعة، المقيم بدائرة قسم شرطة الزيتون، وبمواجهته أكد أن هروبه من مكان الواقعة كان خشية المساءلة القانونية.
وأكدت الوزارة أنه تم التحفظ على السيارة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال قائدها.