في الوقت التي تعرف فيه منظمة اليونيسف، وكالة الأمم المتحدة المعنية بالأطفال، بأنها تعمل على حماية حقوق كل طفل في العالم، خاصة الأشد حرمانا منهم والأصعب في الوصول إليهم، لتقديم كل ما يلزم لمساعدة الأطفال على النجاة والنمو، لم تتخذ المنظمة الحياد قاعدةً في السابع من أكتوبر، إذ ضربت بكل قواعد المساواة عرض الحائط، ونشرت تدوينة تتذكر من خلاله أحداث السابع من أكتوبر 2023، مدافعة عن الأطفال الإسرائيليين، متجاهلةً عشرات الآلآف من الضحايا الأطفال في غزة، والذين لقوا حتفهم على الاحتلال، قتلا، وحرقًا، وجوعًا، ومرضًا.
«اليونيسف» تستفز العرب بسبب دعم أطفال الاحتلال
وشاركت الصفحات الرسمية لمنظمة اليونيسف، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منشورًا، تضمن الآتي: «مرّ عامان على الهجمات المروّعة التي شنّتها حماس وجماعات مسلحة أخرى على الأطفال والمجتمعات في إسرائيل. يُعدّ قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم انتهاكات جسيمة لحقوقهم، لكل طفل، في كل مكان، الحق في الأمان والرعاية والحماية».
هجوم على منظمة اليونيسف
وسرعان ما أثار المنشور حفيظة المتابعين العرب، إذ وجدوا أن المنظمة المعنية بحماية الأطفال تجاهلت تمامًا ما حدث لأطفال فلسطين، أصحاب الأرض، الذين استشهدوا قتلًا، وقصفًا، وجوعًا، وحرقًا وهم أحياء، بل انحازوا لأطفال الاحتلال الذين لم يذكروا اسمًا واحدًا منهم قط، أو تخرج صورة لأحد منهم عقب قتله.
وعلق أحد الرواد مستنكرًا: هل حماس تقتل أطفال إسرائيل، وإسرائيل تمسح على رؤوس أطفال غزة؟.
وأضاف الآخر: بتتألموا لما يلمسوا الصهاينة، لكن سنوات العذاب والدمار التي صنعتها إسرائيل في غزة لم تؤثر فيكم وتقريبًا ماشوفتوش ومحت وجود أهل غزة، تحية لمن خاض 7 أكتوبر اليوم الذي محى عار تخاذلكم ونصر شعب صنع النصر بيديه بفضل الله».
وأضاف أحد الرواد: «10 آلاف طفل فلسطيني توفي!، ماذا عن الانتهاكات الإسرائيلية في القطاع والضفة؟
ازدواجية معايير ومزاج صهيوني بامتياز».
وتابع آخر: «اليونيسف صهيونية والخزي و العار سيلاحقكم أينما حللتم، عليكم لعنه الله وما تفعله إسرائيل في غزه ماذا تسموه».
ودون أحد الرواد: «أنتم منظمة عنصرية تزرع الفكر في المجتمعات ومضللة للواقع وتنسى الإبادة العرقية على غزة على مدار قرن من أجل تحقيق مصالح في المنطقة تحت غطاء ادعاء أنها أرضكم».
واختتم الآخر: «مرت 77 سنة على انتهاكات اسرائيل لفلسطين وبأي حق يقتل ويباد الأطفال في فلسطين منذ 77 سنة إسىرائيل هي الإرهاب الحقيقي هنا».
ومر عامان على أحداث 7 أكتوبر، ومن حينها لا يزال رصاص الاحتلال الإسرائيلي يطال أهالي غزة، إذ استشهد الآلاف، وأُصيب العديد من المدنيين والأطفال والنساء، على مرأى ومسمع من العالم.