عودة «كوفيد-19» تٌثير القلق.. تحذيرات من موجة انتشار جديدة وارتداء الكمامات
عودة «كوفيد-19» تٌثير القلق.. تحذيرات من موجة انتشار جديدة وارتداء الكمامات
مع تزايد الإصابات بفيروس كوفيد-19 في المملكة المتحدة، وتوقعات بارتفاع موجة العدوى خلال فصل الشتاء، باتت احتمالية العودة لارتداء الكمامات مرتفعة، إذ أوصى عدد من الخبراء السويسريين في مجالات علم الأوبئة والمناعة إلى إعادة ارتداء الكمامات في الأماكن العامة المزدحمة، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على الإعلان عن نهاية جائحة كوفيد-19 رسميًا.
هل تعود مرحلة ارتداء الكمامات مجددًا؟
أوضح الخبراء السويسريون أن ارتداء الكمامة لا يزال يعتبر من الوسائل الفعالة في الحد من انتشار الفيروسات التنفسية، خصوصًا بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة مثل كبار السن والمصابين بضعف في جهاز المناعة، ورغم تراجع الإجراءات الصحية الصارمة منذ فترة، شدد الخبراء على أهمية اتخاذ الحذر مجددًا، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء، الذي يزداد فيه انتشار الأمراض التنفسية، بحسب صحيفة ذا صن.
وقالت تانجا ستادلر، أخصائية علم الأوبئة في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا ورئيسة فريق العمل العلمي الخاص بـ كوفيد-19: في الأماكن المغلقة والمزدحمة، مثل وسائل النقل العام، يستحسن أن يرتدي المعرضون للخطر الكمامات، حتى غير المعرضين يمكنهم حماية أنفسهم من العدوى.
إمكانية اتخاذ خطوات وقائية فردية
استبعدت ستادلر أن تعود الحكومات إلى فرض إلزامية الكمامات كما حدث في ذروة الجائحة، لكنها دعت إلى إصدار نشرة فيروسات عامة تطلع المواطنين على أماكن تفشي الأمراض، مشيرة إلى أن المعلومات حول انتشار الفيروسات موجودة بالفعل ولكنها ليست متاحة للجمهور بشكل ميسر، وأكدت على أن توفير هذه البيانات سيساعد الأفراد على اتخاذ قرارات وقائية بأنفسهم، مما يمكنهم من تجنب الأماكن الأكثر عرضة للخطر.
من جهة أخرى، قال مارسيل تانر، أستاذ الصحة العامة الفخري في جامعة بازل وعضو سابق في فريق عمل كوفيد-19: ارتداء الكمامة لم يعد مقصورًا على فترة الجائحة، بل يجب أن يصبح عادة صحية عندما يصاب الأشخاص بنزلات البرد أو الإنفلونزا، خصوصًا في وسائل النقل العام.
سلالة جديدة ترفع الإصابات في المملكة المتحدة
في المملكة المتحدة، سجلت وكالة الأمن الصحي البريطانية زيادة ملحوظة في الإصابات بفيروس كورونا، وفقًا للبيانات الأخيرة، تم تسجيل 2,459 حالة إصابة جديدة في الأسبوع المنتهي في 24 سبتمبر، مما يمثل زيادة بنسبة 7.6% مقارنة بالأسبوع السابق.
وتعزى معظم الحالات إلى السلالة الجديدة من فيروس كورونا المعروفة باسم Stratus، التي تشمل متحوّرين هما XFG و XFG.3، وأشار الخبراء إلى أن هذه السلالة قد تتسبب في أعراض جديدة مثل بحة الصوت، إلى جانب الأعراض التقليدية مثل الحمى والتعب، إلا أنه لا توجد مٌؤشرات على أنها أكثر شدة أو فتكًا من السلالات السابقة.
منظمة الصحة العالمية: السلالة الجديدة منخفضة الخطورة
وفي سياق متصل، أكدت منظمة الصحة العالمية أن السلالة الجديدة XFG تصنَف على أنها منخفضة الخطورة رغم انتشارها السريع مقارنة بالمتحورات الأخرى، وقالت المنظمة في بيان لها إن الأدلة المتاحة لا تشير إلى زيادة في شدة المرض أو ارتفاع في المخاطر الصحية المرتبطة بهذه السلالة، موضحة أن أعراض السلالة الجديدة قد تكون مشابهة لتلك التي لوحظت مع المتحورات السابقة.
وعلى الرغم من تزايد الحالات في بعض دول جنوب شرق آسيا، أكدت المنظمة أنه لا توجد مؤشرات على أن المرض الناتج عن هذه السلالة أكثر خطورة من غيرها.