خبير سياسي: التنسيق المصري الأمريكي يصنع توازنا جديدا في المنطقة
خبير سياسي: التنسيق المصري الأمريكي يصنع توازنا جديدا في المنطقة
أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن ما حدث من دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لحضور توقيع اتفاق إنهاء الحرب على أرض مصر يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر على الساحة الدولية، ودورها المحوري في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
فضل الجهود المكثفة لمصر
وأضاف خلال حواره ببرنامج «صباح الخير يا مصر» عبر القناة الأولى والفضائية المصرية، أن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا الجهود المكثفة التي بذلتها الدولة المصرية على مختلف المستويات سواء من خلال القيادة السياسية أو عبر القنوات الدبلوماسية، موضحا أن مصر استطاعت تهيئة المناخ الدولي والإقليمي للوصول إلى هذا الاتفاق، وذلك عبر تواصلها المستمر مع قادة الدول والمنظمات الدولية لدعم المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار في غزة.
التحول في الموقف الأمريكي
وأشار إلى أن التحول في الموقف الأمريكي يعود إلى عدة عوامل، منها الضغوط الدولية المتزايدة، واعتراف أغلبية دول العالم بالدولة الفلسطينية، إلى جانب رغبة الرئيس الأمريكي في تحقيق السلام العالمي وسعيه لنيل جائزة نوبل للسلام.
وأوضح أن الولايات المتحدة بدأت تدرك أهمية تحقيق توازن جديد في المنطقة يضمن مصالحها ويحافظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة بعد تعرضها لمواقف محرجة نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.
وأكد أن التنسيق المصري الأمريكي خلال هذه المرحلة يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن مصر أثبتت أنها دولة إقليمية مؤثرة، قادرة على الحفاظ على توازن العلاقات بين كل الأطراف، ومتمسكة بثوابتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية ورفضها القاطع لأي مخططات للتهجير تحت أي مسمى، مضيفا أن مقترح إعادة إعمار غزة الذي طرحته مصر منذ البداية يمثل ركيزة أساسية في المرحلة المقبلة، بحيث يتم إعمار القطاع دون تهجير الفلسطينيين، وبمشاركة دولية وإقليمية واسعة وفق جدول زمني محدد.