شابة فلسطينية تروي تفاصيل هروبها إلى مصر من الحصار في غزة: «عيطنا من الفرح»
شابة فلسطينية تروي تفاصيل هروبها إلى مصر من الحصار في غزة: «عيطنا من الفرح»
منذ 6 أعوام خطت هيا عماد، فتاة عشرينية، بقدميها نحو مصر قادمة من غزة للدراسة، هربًا من جحيم القصف الإسرائيلي الذي أودى بحياة عدد من أفراد عائلتها، ولم يترك مكانًا في القطاع إلا وطاله الحصار والدمار، حتى استقبلتها مصر مع أسرتها، واليوم، تعيش فرحة عارمة في شوارع المحروسة، وسط محبيها وجيرانها من الفلسطينيين، مع إعلان وقف إطلاق النار وإبرام الاتفاق، الذي جاء بعد دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، وهي الدعوة التي لاقت ترحيبًا واسعًا ومثّلت بارقة أمل للغزيين بعد سنوات من المعاناة.
الفترة التي سبقت انتقالها إلى مصر حملت معاناة وألمًا شديدًا، كما روت هيا لـ«الوطن»، قائلة: «جينا لمصر من 6 سنوات، والاحتلال كان عامل لينا حصار، كانوا يجيبوا الكهرباء ساعتين ثلاثة، ويقطعوها، وكذلك المياه، ولازم حد مننا يفضل سهران علشان لو المياه جت بالليل يروح يملا التانك، ده غير إن مفيش شغل، وخرجنا من غزة بعد معاناة».
وتابعت الفتاة الفلسطينية: «في أحداث الحرب الأخيرة استشهد ولاد عمي، وفضلنا موجودين هنا بمصر، وفرحتنا كلها بخبر إمبارح».
هيا تشكر مصر: «عيّطنا من الفرح ونزلنا الشوارع نحتفل»
وعن مشاعر الفرحة التي طالت هيا وأسرتها، قالت: «كنا فرحانين إحنا ساكنين في عمارة كلها فلسطينيين كلنا نزلنا الشارع، وزغرطنا، وعيّطنا من دموع الفرح».
وأضافت: «إن شاء الله هنرجع نعمّر بيوتنا، والأطفال اللي بيتعالجوا في مصر، هيخفوا ويرجعوا بلدهم فلسطين».
فلسطينية لشقيقها الأصغر: «هنروح لبابا في غزة»
وحصلت «الوطن» على لقطات مصورة من الفتاة الفلسطينية، لمجموعة من أصدقائها وجيرانها، وهم يهرولون فرحًا عقب إعلان الخبر، حتى عمت الفرحة على سكان منطقة العبور بأكملها.
وأظهر الفيديو فرحة الأُسر الفلسطينية والأطفال، وهم يشعلون الصواريخ والمفرقعات، لتظهر إحدى الفتيات الفلسطينيات وهي تحاول تهدئة شقيقها الأصغر، قائلة: «ماتخافش الصوت ده لعبة، عشان هنروح لبابا على غزة».