بعد فوزه بجائزة نوبل في الأدب 2025.. أبرز الأعمال الأدبية للمجري لازلو كراسنهوركاي
بعد فوزه بجائزة نوبل في الأدب 2025.. أبرز الأعمال الأدبية للمجري لازلو كراسنهوركاي
أعلنت الصفحة الرسمية لجائزة نوبل، ملامح السيرة الذاتية للكاتب المجري لازلو كراسنهوركاي، الفائز بجائزة نوبل في الأدب لعام 2025، موضحة أنه كاتب ملحمي كبير ينتمي إلى تقاليد أوروبا الوسطى الممتدة من كافكا إلى توماس برنهارد، وتتميّز أعماله بالنزعة العبثية.
روايته الأولى صدرت في 1985
وُلد الكاتب لازلو كراسنهوركاي عام 1954 في بلدة يولا الصغيرة بجنوب شرق المجر، قرب الحدود الرومانية. ويُعد كراسنهوركاي كاتبًا ملحميًا كبيرًا في تقليد أوروبا الوسطى الممتد من كافكا إلى توماس برنهارد، حيث تسود العبثية لكنه في الوقت نفسه يتجه شرقًا، متأثرًا بتجارب تأملية عميقة اكتسبها من رحلاته إلى الصين واليابان.
وفي منطقة ريفية نائية مشابهة تدور أحداث روايته الأولى «تانغو الشيطان» الصادرة عام 1985 (وترجمت إلى الإنجليزية عام 2012)، وهي الرواية التي أحدثت ضجة أدبية كبيرة في المجر وكانت بمثابة انطلاقته الحقيقية. تحوّلت الرواية لاحقًا إلى فيلم فريد من نوعه عام 1994 بالتعاون مع المخرج بيلا تار.
بعد فترة قصيرة، وصفت الناقدة الأمريكية سوزان سونتاغ كراسنهوركاي بأنه «سيّد الأدب المعاصر في نهاية العالم»، بعد قراءتها لروايته الثانية «كآبة المقاومة» الصادرة عام 1989 (وترجمت عام 1998).
وقال موقع جائزة نوبل، إن رواية كراسنهوركاي «حرب وحرب» الصادرة عام 1999 (وترجمت عام 2006)، تجاوزت حدود وطنه المجر، متتبعًا قصة كورين، أمين الأرشيف المتواضع، الذي يقرر في آخر فصول حياته السفر من ضواحي بودابست إلى نيويورك، ليشعر ولو للحظة أنه في مركز العالم. في الأرشيف، يعثر على ملحمة قديمة رائعة عن محاربين عائدين، فيسعى لنشرها للعالم. هنا تتطور لغة كراسنهوركاي نحو جمل طويلة متدفقة بلا نقاط توقف، وهي السمة الأسلوبية التي صارت توقيعه الأدبي.
تُمهّد رواية «حرب وحرب» الطريق لروايته الكبرى «عودة البارون فينكهايم» الصادرة عام 2016 (وترجمت 2019)، وهي رواية تدور حول العودة إلى الوطن، وتمثل تلاعبًا خصبًا بالتقاليد الأدبية.
فيها يُبعث الأبله لدى كراسنهوركاي في هيئة البارون فينكهايم، المولع بالمقامرة والغارق في حبٍ يائس. يعود البارون المفلس إلى المجر بعد سنوات من المنفى في الأرجنتين على أمل لقاء حبيبته القديمة، غير أنه يضع حياته في يد دانتي الخائن، وهو شخصية مفعمة بالكوميديا السوداء تشبه سانشو بانزا المتسخ.
تبلغ الرواية ذروتها في مشهد استقبالٍ شعبيٍ بهيجٍ للبارون، يسعى هو، رغم كل شيء، للفرار منه.
في روايته «من الشمال جبل، من الجنوب بحيرة، من الغرب طرق، من الشرق نهر» (2003، ترجمت 2022)، يقدّم حكاية غامضة ذات نبرة شعرية قوية تدور جنوب شرق كيوتو، للبحث عن حديقة سرية.
وتُعد هذه الرواية تمهيدًا لمجموعته الكبرى «سيوبو كانت هنا في الأسفل» الصادرة عام 2008 (وترجمت 2013)، وتضم سبع عشرة قصة مرتبة وفق تسلسل فيبوناتشي، تتأمل دور الجمال والفن في عالم يسوده العمى والزوال. تُعد هذه المجموعة، إلى جانب ملاحمه الخمس، من أبرز إنجازاته الأدبية.
في معظم قصص «سيوبو كانت هنا في الأسفل»، يكون الفنان غائبًا، بينما تحتل الواجهة شخصيات هامشية: حرّاس، متفرجون، أو صنّاع متفانون لا يدركون المعنى الكامل لما يشاركون في صنعه.