سعر الذهب في البورصات العالمية يتراجع مع هدوء الاضطرابات الجيوسياسية
سعر الذهب في البورصات العالمية يتراجع مع هدوء الاضطرابات الجيوسياسية
- سعر الذهب عالميا
- أسعار الذهب اليوم
- سعر أونصة الذهب
- توقعات سعر الذهب 2025
- أسعار الذهب الفورية
- أسباب ارتفاع الذهب
شهد سعر الذهب عالميا خلال الأيام الأولى من شهر أكتوبر 2025 موجة جديدة من الصعود القياسي، بعدما تجاوزت الأونصة حاجز 4000 دولار أمريكي للمرة الأولى في التاريخ، قبل أن تتراجع قليلًا لتستقر عند 3964 دولار، ويعيد ذلك الارتفاع المفاجئ إلى الأذهان فكرة الذهب كـ«ملاذ آمن» في أوقات الأزمات وعدم الاستقرار المالي، وسط توتر متزايد في المشهدين الاقتصادي والسياسي العالمي.
شراء الذهب نظرا للاضطرابات الجيوسياسية
وربط خبراء الاقتصاد، بحسب موقعي «إيكونوفاكت، وبلومبيرج» فجاء صعود الذهب عالميا هذا الصعود الحاد بجملة من العوامل المتداخلة، أبرزها حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي يعيشها العالم منذ مطلع العام، وتحديدًا نتيجة استمرار الصراعات في أوكرانيا، إضافة إلى تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، ودفعت تلك العوامل دفعت المستثمرين حول العالم إلى تحويل جزء كبير من أموالهم نحو الذهب، باعتباره أصلًا آمنًا يحافظ على القيمة في ظل تقلبات الأسواق.
كما لعبت السياسة النقدية الأمريكية دورًا رئيسيًا في دفع الأسعار إلى الأعلى، إذ تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيتجه لخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، حيث سيؤدي خفض الفائدة عادة إلى تقليل عوائد السندات والأصول الأخرى، ما يجعل المعدن الأصفر خيارًا أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار.
الأسعار تأثرت بقيمة الدولار الأمريكي
وفي الوقت نفسه، تأثرت الأسعار بقيمة الدولار الأمريكي، وأدى تراجعه النسبي أمام العملات الأخرى إلى جعل الذهب أرخص للمشترين خارج الولايات المتحدة، ما زاد من الطلب العالمي عليه، غير أن ارتفاع الدولار في بعض الفترات تسبب في تقلب الأسعار، وهو ما ظهر بوضوح خلال الأسابيع الأخيرة عندما تراجع الذهب قليلًا بعد موجة صعوده القياسية، مع قيام بعض المستثمرين بعمليات جني أرباح.
وبحسب البيانات الأخيرة، فإنّ عدد من المحللين يرون أنّ الأسعار قد تشهد تصحيحات محدودة خلال الفترة المقبلة، لكنها ستظل مرتفعة نسبيًا طالما استمرت حالة الغموض الاقتصادي.
وتتفق معظم المؤسسات المالية العالمية على أنّ الاتجاه العام للذهب في عام 2025 سيبقى صاعدًا، فقد رفعت «جولدمان ساكس» توقعها لسعر الأونصة في ديسمبر المقبل إلى 3700 دولار، وهو تقدير كان يُعتبر متفائلًا قبل أسابيع، لكنه أصبح الآن أدنى من السعر الفعلي في السوق، ويرى محللون أنّ هذا الاختلاف بين التقديرات والواقع يعكس سرعة تحرك الأسواق واستمرار الضغوط التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ورغم أنّ الارتفاع الكبير في أسعار الذهب يثير مخاوف البعض من فقاعة محتملة، فإن الكثير من الخبراء يرون أن المعدن الأصفر لا يزال يعكس التوازن الحقيقي بين العرض والطلب في ظل الاضطرابات الاقتصادية العالمية، فالذهب، كما يقول الاقتصاديون، يظل «مخزنًا موثوقًا للثروة» في مواجهة انخفاض قيمة العملات الورقية، ووسيلة للتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية.