وزير الثقافة الأسبق عبدالواحد النبوي: وقف إطلاق النار في غزة انتصار للدبلوماسية المصرية

كتب: إلهام الكردوسي

وزير الثقافة الأسبق عبدالواحد النبوي: وقف إطلاق النار في غزة انتصار للدبلوماسية المصرية

وزير الثقافة الأسبق عبدالواحد النبوي: وقف إطلاق النار في غزة انتصار للدبلوماسية المصرية

أشاد الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق، بالجهود التي بذلتها مصر لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة بعد عامين من المعاناة، برعاية مصرية، وذلك عقب إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس من شرم الشيخ التوصل إلى اتفاق للسلام.

وقال «النبوي» في تصريحات لـ«الوطن»، إن هذا اليوم يعد من الأيام المهمة في تاريخ المنطقة، إذ تتوقف فيه حرب مدمرة، مشيرا إلى أن مصر سعت، منذ اليوم الأول، بالتعاون مع الدول العربية والداعمة للسلام، إلى إيقاف هذه الحرب، لكن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو دفع المنطقة على مدار عامين إلى حافة الانفجار.

جهود مصر وأهدافها

وأوضح وزير الثقافة الأسبق أن مصر بذلت جهودا كبيرة لتحقيق 3 أهداف رئيسية، أولها منع تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وثانيها تجنيب المنطقة حربًا كبرى، وثالثها حماية الشعب المصري من ويلات الصراعات.

وأضاف أن مصر عملت على ثلاثة محاور رئيسية، المحور الأول تمثل في التعريف بالقضية الفلسطينية وحشد الدعم الدولي لها، موضحا أنه منذ مؤتمر السلام الذي عقد في القاهرة عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، دعت مصر جميع الأطراف إلى الحوار في وقت كانت الرواية الإسرائيلية هي السائدة عالميا، أما المحور الثاني، فكان إقناع العالم بأن الحرب في غزة هي حرب إبادة جماعية ضد الإنسانية، وضرورة فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية وحماية الشعب الفلسطيني داخل أراضيه، وتمثل المحور الثالث في تقديم مبادرات ومشروعات للسلام تهدف إلى وقف الحرب والدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الصراع.

ولفت «النبوي» إلى أن مصر كانت الدولة الأكثر إصرارًا على منع تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، موضحا أن القاهرة أجرت اتصالات مكثفة مع عدد من الدول التي حاولت إسرائيل استمالتها ضد فلسطين، لكنها عدلت مواقفها بعد وضوح وثبات الموقف المصري الرسمي.

وأشار إلى أن المؤتمر الدولي الذي أعقب تلك الجهود أسفر عن اعتراف عدد من الدول الكبرى بالدولة الفلسطينية، كما شهد حضور قيادات عالمية بارزة، من بينها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذين عاينوا بأنفسهم الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

عودة أهل غزة وإعمار القطاع

وأضاف «النبوي» أن عودة أهالي غزة إلى ديارهم اليوم تأتي استجابة للرؤية المصرية الحكيمة التي قادها الرئيس السيسي لحل الأزمة، موضحا أن الاتفاق يتضمن بقاء الفلسطينيين في أراضيهم، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون تأخير، والشروع في إعادة إعمار القطاع بما يضمن استقراره وتهيئته لإعلان الدولة الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

وأكد أن وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود المتفق عليها يمثلان الخطوة الأولى في طريق التنفيذ، مشددا على وجود عزيمة وتصميم من جميع الأطراف المشاركة في العملية على إنجاحها، لضمان استقرار الفلسطينيين على أرضهم وبناء دولتهم بدعم ما يقرب من 164 دولة عضو في الأمم المتحدة.