سياسي فلسطيني: نتنياهو يستغل ملف الرهائن لترميم صورته أمام الشارع الإسرائيلي
سياسي فلسطيني: نتنياهو يستغل ملف الرهائن لترميم صورته أمام الشارع الإسرائيلي
قال الكاتب السياسي الفلسطيني محسن أبو رمضان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول استعادة شعبيته المتراجعة داخليًا عبر خطاب موجّه للداخل الإسرائيلي، بعدما شعر بتزايد الغضب الشعبي وفقدان الثقة بسبب أدائه خلال الحرب على غزة وفشل حكومته في إدارة أزمة السابع من أكتوبر.
خطاب الرهائن لتلميع الصورة
وأوضح أبو رمضان، في تصريح لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن نتنياهو تحدث مؤخرًا عن «الوفاء بوعوده» تجاه الرهائن، في محاولة لتقديم نفسه كمن أنجز مهمة إنسانية ووطنية، رغم أنه، لم يكترث مطلقًا بمصير المحتجزين خلال الشهور الماضية، وكان يسعى منذ البداية لإطالة أمد العدوان على غزة لحماية نفسه من ملفات الفساد التي تلاحقه، والحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي اليميني.
وأضاف أن الضغوط التي مورست على نتنياهو للموافقة على صفقة تبادل الأسرى ووقف الحرب جاءت من الإدارة الأمريكية، وتحديدًا من الرئيس دونالد ترامب، وليس من نتنياهو نفسه، وهو ما يدركه الشارع الإسرائيلي، الذي وجّه الشكر لترامب وليس لرئيس حكومته.
وأشار أبو رمضان إلى أن نتنياهو عمل بالتواطؤ مع شخصيات يمينية متطرفة مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن جفير على الدفع بمخططات خطيرة، من بينها إعادة الاستيطان والاحتلال في غزة، ودفع السكان نحو التهجير القسري.
مصالح شخصية تتغلب على الوطنية
وأكد أن هذه المخططات واجهت موقفًا صارمًا من مصر والأردن، واللتين أحبطتا محاولات فرض وقائع جديدة في القطاع، مضيفًا أن الأهداف الحقيقية لنتنياهو كانت «مضمَرة وغير معلنة»، بينما رفع شعارات استعادة الرهائن وتدمير حماس كغطاء سياسي وإعلامي.
وختم أبو رمضان بأن نتنياهو يدرك اليوم حجم الفجوة بينه وبين الشارع الإسرائيلي، ويحاول سدّها عبر هذا الخطاب الإعلامي، لكن قناعة الإسرائيليين باتت راسخة بأنه يسعى لتحقيق مصالحه الشخصية قبل أي اعتبار وطني.