مِن «ويتكوف» لـ«السيسي»: لديك فريق رائع

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

أمس الأول الخميس كانت الأجواء فى «قصر الاتحادية» هادئة، الاستعداد لاستقبال الوفد الأمريكى يتم على قدمٍ وساق وبكل سهولة، دخلت سيارات الوفد الأمريكى بسلاسة، وفى لحظات خرج منها ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، كبير مستشارى الرئيس الأمريكى ترامب، وهيرو مصطفى، السفيرة الأمريكية بالقاهرة، دخلوا للقاعة الرئيسية بقصر الاتحادية للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حضور كل من اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، والسفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى لرئاسة الجمهورية.

كانت الابتسامة تعلو الوجوه، سادت حالة من الطمأنة لدى الجميع، رحب الرئيس السيسى بالوفد الأمريكى ورحب بإتمام اتفاق وقف الحرب فى قطاع غزة وأشاد بالجهود الحثيثة للرئيس دونالد ترامب فى هذا الخصوص وتمنى الاحتفال بتوقيع الاتفاق فى أقرب وقت ممكن فى «مصر» ونتطلع لاستمرار التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ الاتفاق القائم على خطة الرئيس ترامب بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، و«مصر» ملتزمة بالعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية لاستكمال شراكتهما فى مسار السلام فى الشرق الأوسط الذى بادرت به «مصر» ورَعته الولايات المتحدة الأمريكية منذ سبعينات القرن الماضى.

يلتقط ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكى للشرق الأوسط، الكلمة ويقول نصاً: أولاً وقبل كل شىء، أعلم أننى أتحدث نيابة عن جاريد كوشنر عندما أقول إنه من دواعى سرورنا وشرفنا أننا هنا اليوم، وأريد أن أخبرك يا سيادة الرئيس أننى أشعر بأن هذه اللحظة -والتى عايشناها خلال الأيام القليلة الماضية- هى أغلى لحظة فى حياتى، لأننا تمكنا من العمل معكم لعمل بعض الأشياء الجيدة -حقاً- للعالم، والتى آمل أن تُنقِذ الكثير من الأرواح وأن تؤدى إلى سلام دائم، أريد أن أُشير إلى أنك لديك فريق رائع ولا أعتقد أننا كُنا سنُحقق الكثير بدون قيادتك وبدون مجموعة المهارات الرائعة لفريقك، ففى وقت الحاجة قدَّموا الدعم بطرق لا أعرف إذا كان التاريخ سيُسجلها بالتفصيل، ولكن بدونك يا سيدى -وهو يشير بيده اليمنى لسيادة اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات المصرية- لم نكن لننتهى من ذلك، ولذا أقول: شكراً لك.

تعالت الابتسامات حينما قال «ستيف ويتكوف»: شكراً لك، وأشار بعلامة الاحترام والتعظيم والتبجيل بيديه الاثنتين، عند هذه النقطة أشار المبعوثان الأمريكيان إلى أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية استراتيجية وقوية ووطيدة، وأكدا أن الرئيس دونالد ترامب يُقدِّر دور الرئيس السيسى فى تسوية تلك الأزمة تحديداً ودوره فى المنطقة بصفة عامة كما يُقدِّر الصداقة التى تجمعه بالرئيس السيسى.

الإشادة التى نطق بها «ستيف ويتكوف» للرئيس السيسى ولقيادة المخابرات العامة المصرية تدل على أن النجاح فى تنفيذ (خطة ترامب للسلام) صَاحَبها مجهود جبار، والنتيجة جاءت فى صالحنا وفى صالح السلام فى منطقة الشرق الأوسط، هناك رجال مخلصون من أبناء «مصر» يعملون فى الظل، لا نراهم بل نرى أعمالهم، لا ينامون الليل، يصلون الليل بالنهار من أجل الحفاظ على أمن وسلامه الوطن، لديهم عقيدة وطنية بضرورة بذل الجهد والعرق حتى يأمن الوطن وتُصان حدوده وثرواته وحتى يعيش الشعب المصرى فى أمان وسلام.

رجالنا أعمالهم شاهدة على جهودهم، ونحن نشهد لهم بالوطنية والعطاء والفداء والكفاءة، وهُم يعلمون أننا نضعهم فى عيوننا ونُقدِّر ما يبذلونه لخدمة الوطن حتى لو كانوا فى الظل لكننا نرى نتائج أعمالهم وجهودهم فى العلن.