«ناريمان» تخلت عن الهندسة لأجل الفن: «وقعت فى حب الخشب»

كتب: محرر

«ناريمان» تخلت عن الهندسة لأجل الفن: «وقعت فى حب الخشب»

«ناريمان» تخلت عن الهندسة لأجل الفن: «وقعت فى حب الخشب»

أشرف توفيق وسعيد رمضان

بين لوحات التصميم والخرائط الهندسية، كانت ناريمان البغدادى تبحث عن مساحة تعبّر فيها عن شغفها الحقيقى، إلى أن قادها القدر إلى ورشة صغيرة لتعلم الديكوباج عام 2019، لم تكن تعلم أن تلك الدورة القصيرة ستكون نقطة التحوّل التى تنقلها من عالم العمارة إلى عالم الفن، حيث بدأت مشروعها من منزلها بصناعة قطع ديكور خشبية يدوية تحمل لمسات فنية خاصة، لتُطلق عليها اسم «رُقى»، ومع الوقت توسّعت «ناريمان» فأسست مصنعاً خاصاً، ثم جاليرى راقياً فى مصر الجديدة يعرض منتجاتها التى تجمع بين الأصالة والحداثة.

واليوم تشارك «ناريمان» للمرة الأولى فى معرض تراثنا 2025 لتعرض قطعها الخشبية التى تحكى قصة فنها وحلمها الذى بدأ من الصفر ووصل إلى العلامات المميّزة فى الحرف اليدوية، إذ لم يكن القرار سهلاً، حيث تركت «ناريمان» مهنة مرموقة درستها لسنوات، لتتجه نحو طريق ملىء بالتحديات، لكنه أقرب إلى قلبها، تقول: «وقعت فى حب الخشب، حسّيت إن الخامة دى بتتكلم وبتوصل إحساس من أول قطعة عملتها، اكتشفت إنى ممكن أعبّر عن نفسى أكتر من خلال الألوان والخامات والملمس»، ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلتها فى تحويل الخشب إلى قطع فنية تُزين المنازل والمكاتب وتُقدَّم كهدايا تحمل لمسة شخصية.

كل قطعة بتمر على إيدى وباكون ورا كل تفصيلة علشان كده سميت المشروع «رُقى»

لم تتوقف «ناريمان» عند حدود الهواية، بل درست وطوّرت مهاراتها عبر دورات تدريبية مكثفة لتدمج بين فنون الديكوباج المختلفة وتقنيات حديثة فى الطباعة والطلاء، تقول بفخر: «كل قطعة بتمر على إيدى، وباكون ورا كل تفصيلة فيها حتى لون الدهان بيكون له معنى، علشان كده سميت المشروع رُقى، لأنه لازم كل حاجة فيه تكون راقية فى الفكرة والإحساس»، وتشارك هذا العام لأول مرة فى معرض تراثنا، أكبر ملتقى للحرفيين فى مصر، وتصف التجربة بأنها علامة فارقة فى رحلتها المهنية: «انبسطت جداً من التنظيم والإقبال، وحسّيت إنى بين مبدعين حقيقيين، المعرض بقى علامة مهمة مش بس فى مصر، لكن كمان على مستوى الدول العربية». وترى أن المعرض لا يمنح المشاركين فرصة عرض منتجاتهم فقط، بل يُتيح لهم التعلم، وتبادل الخبرات، وفتح آفاق للتصدير، وهو ما تطمح إليه فى المرحلة القادمة. وتختم حديثها قائلة: «الخشب مش مجرد مادة، ده روح وكل يوم باصمم فيه باحس إنى باخلق حكاية جديدة، وباخلى الخشب يتكلم بطريقتى».


مواضيع متعلقة