بلاعات الموت تدمر منازل قرى سمنود.. 16 ألف مواطن يعيشون في برك الصرف

كتب: أحمد فتحي ورفيق ناصف

بلاعات الموت تدمر منازل قرى سمنود.. 16 ألف مواطن يعيشون في برك الصرف

بلاعات الموت تدمر منازل قرى سمنود.. 16 ألف مواطن يعيشون في برك الصرف

مأساة حقيقة يعيشها 16 ألف مواطن بقرى "العزيزية" و"الناوية" و"ميت عساس" بمكز سمنود بمحافظة الغربية، بعد تدهور الخدمات والمرافق وغرق الشوارع الرئيسية والفرعية بمياه الصرف الصحي، وانتشار البلاعات غير الآمنة.

"بيارات الصرف مقابر مفتوحة لحصد أرواحنا"، هكذا أكد أهالي قرية العزيزية، التي تبعد 15 كيلو مترا عن ديوان مجلس مركز ومدينة سمنود، وتتسع مساحتها لأكثر من 50 فدانا.

وقال الأهالي إن حياة ابنائهم في خطر بسبب انتشار بلاعات الصرف الصحي، داخل ساحة فناء مدرسة "العزيزية للتعليم الأساسي".

وقال سليمان البلتاجي، محام من أهالي القرية، إن ساحة فناء المدرسة مساحتها قيراط ونصف القيراط، تغرق في مياه المجاري، ما يعيق السير داخل المدرسة، مع إلغاء الطابور الصباحي، مشيرًا إلى أن رائحة الغازات المنبعثة من البيارات تهدد صحة التلاميذ.

وأوضح أن أهالي القرية اشتروا أكثر من 90 متر رمل، لردم ساحة فناء المدرسة، التي تضم 700 طالب، وتجفيف مياه الصرف الصحي، التي دخلت عددا من الفصول بالطابق الأرضي، وأدت إلى تلف جدرانها.

وأضاف أن الأهالي تقدموا بشكاوى متكررة إلى المحاسب رمضان عيد، رئيس مجلس مركز ومدينة سمنود، أكدوا فيها تضررهم من المشكلة.

ومن ناحية أخرى، أكد المزارع محمد مسعود أحد أهالي القرية أنهم كونوا لجنة عرفية من العائلات للمشاركة في مشروعات تنموية وتطوير القرية وإحياء مرافقها، مشيرا إلى أن مباني مدرسة العزيزية آيلة للسقوط، وفي حاجه إلى ترميم وصيانة دورية لتأمين حياة الطلاب.

وأضاف أنه تم رصد مبلغ 60 ألف جنيه لتوفير أبواب وأخشاب، لصيانة الفصول والمقاعد وتطوير دورات المياه، وتغيير خطوط الصرف الصحي ومياه الشرب لخدمة العاملين بالمدرسة.

ورصدت "الوطن"، عددا كبيرا من منازل القرى الثلاثة، يعيش سكانها وسط برك ومستنقعات الصرف، حتى أصيبت المنازل المكونة من طابقين فأكثر بتصدعات وشروخ، وظهر رشح المياه أسفل الجدران، ما يهدد بانهيارها.

ومن جانبه، قال محمد منير، أحد أبناء قرية "ميت عساس"، إن الأهالي فوجئوا بحدوث تصدعات وشروخ في جدران منازلهم.

وأضاف: "حسبي الله ونعم الوكيل في كل مسؤول مش بيحب يقف جنبنا، ويتجاهل إننا ممكن نموت في أي لحظة"، مشيرا إلى أن الأهالي يناشدون المسؤولين بديوان المحافظة الغربية ومجلس المدينة ومديرية الإسكان بتخصيص لجان لفحص المباني والمنازل.

في المقابل، أصدر المهندس سعيد كامل محافظ الغربية، توجيهاته إلى اللواء طلعت عبدالحميد السكرتير المساعد للمحافظة، بتشكيل لجنة عاجلة لفحص شكاوى أهالي القرى الثلاثة، بالتنسيق مع صلاح العزازي وكيل وزارة التربية والتعليم والمحاسب رمضان عيد رئيس مجلس مدينة سمنود، والمهندس محمود هاشم وكيل وزارة الإسكان، لمعاينة المنازل والمساكن المنكوبة وإغاثة أصحابها في أسرع وقت.

وقال رمضان عيد، إنه قرر تشكيل لجنة من قسم الإدارة والمتابعة والإسكان لمعاينة المدرسة، وشوارع القرى، مشيرا إلى مخاطبته مسؤولي مياه الشرب والصرف الصحي لتخصيص سيارات لشفط وكسح المياه.

وأكد أن المشروع القومي لتشغيل وإنشاء شبكات الصرف الصحي، الذي تنفذه شركة "المقاولون العرب" حاليا، سيغطي نحو 70 % من قرى مركز سمنود.

 


مواضيع متعلقة