7 أكفان ورضيعة تبكي.. إحالة أوراق المتهمة بقتل زوجها وأطفاله في دلجا للمفتي
7 أكفان ورضيعة تبكي.. إحالة أوراق المتهمة بقتل زوجها وأطفاله في دلجا للمفتي
في مشهد أبكى الحاضرين داخل قاعة محكمة جنايات المنيا، كانت المتهمة في قضية مقتل زوجها وأطفاله الستة بقرية دلجا، تحتضن طفلتها الرضيعة بين ذراعيها، التي رج صوت بكائها أرجاء القاعة، كأنها تستنكر ما تسمعه من تفاصيل مأساة هزّت مصر.
لم تتمالك الأم المتهمة نفسها وهي تقف خلف القفص الحديدي، تحاول إسكات رضيعتها التي لا تدرك بعد أن أمها تواجه حكمًا قد يسلبها الحياة.
لحظة النطق بقرار المحكمة كانت ثقيلة، عندما أعلن القاضي رئيس المحكمة إحالة أوراق المتهمة إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامها.
عقب النطق بالحكم، ساد الصمت لثوانٍ، تخلله صوت بكاء الطفلة، قبل أن تجهش الأم بالبكاء، وتتعالى أصوات الهمهمات في القاعة بين ذهول ورثاء.
أفادت تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية، أن الواقعة بدأت قبل قرابة 3 أشهر، وبالتحديد في شهر يوليو الماضي، عندما شهدت القرية ظهور حالات الإعياء على الأطفال الستة وسرعان ما فارقوا الحياة وبعدهم والدهم، وكشفت تحريات المباحث مفاجأة صادمة وهي أن زوجة الأب هي المتهمة.
التحقيقات أوضحت أن غيرة زوجة الأب من أم الأطفال هي التي دفعتها لارتكاب الجريمة، وأنها خططت لإنهاء حياتهم جميعًا بطريقة مأساوية، إذ وضعت كمية كبيرة من السم في الخبز، وأنهت حياة الضحايا واحد تلو الآخر.
منذ الجلسة الأولى، تحولت القاعة إلى مسرح للدموع بين صرخات ذوي الضحايا، ونظرات الذهول في عيون الحاضرين.
لكن المشهد الأكثر قسوة كان في الجلسة الأخيرة حين دخلت المتهمة وهي تحمل طفلتها الرضيعة، ثم جلست بها داخل القفص، تحاول تهدئتها بينما تتلو المحكمة قرارها المصيري.