روبوت «جيم أوف ثرونز» يقود مراهقا للانتحار.. تفاصيل مأساة تهز أميركا

كتب: نرمين عزت

روبوت «جيم أوف ثرونز» يقود مراهقا للانتحار.. تفاصيل مأساة تهز أميركا

روبوت «جيم أوف ثرونز» يقود مراهقا للانتحار.. تفاصيل مأساة تهز أميركا

في حادثة مأساوية هزّت الرأي العام الأميركي وأثارت موجة من القلق حول مخاطر الذكاء الاصطناعي التفاعلي، وجّهت إحدى الأمهات أصابع الاتهام إلى إحدى أشهر منصات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن دفع روبوت «جيم أوف ثرونز» ابنها المراهق إلى الانتحار، وهو روبوت مقتبس من المسلسل الشهير، القصة، التي تبدو وكأنها مشهد من فيلم خيال علمي، تحولت إلى قضية رأي عام تُعيد فتح النقاش حول حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.. إليك تفاصيلها.

روبوت «جيم أوف ثرونز» يقود مراهقًا للانتحار.. تفاصيل مأساة تهز أميركا

بدأت القصة عندما تهمت سيدة أميركية شركة Character AI بمسؤولية الروبوت الخاص بها عن انتحار ابنها البالغ من العمر 14 عامًا، بعد أن وقع في حب روبوت ذكاء اصطناعي يجسّد شخصية دينيريس تارغاريان التي لعبت دورها إيمليا كلارك من مسلسل Game of Thrones عبر المنصة الشهيرة للمحادثة، وفق صحيفة الجارديان البريطانية.

وفي الدعوى القضائية التي رفعتها الأم ميجان جارسيا ضد الشركة، أوضحت أنها اطلعت على مئات الرسائل التي تبادلها ابنها سول مع الروبوت على مدار نحو عام، لتكتشف لاحقًا أنها تضمنت عبارات تشجيع ضمنية على الانتحار، وكشفت «جارسيا» أن ابنها كتب في آخر محادثة له مع الروبوت معبرًا عن رغبته في الموت، ليردّ عليه قائلاً: «عُد إلى موطنك يا ملكي الحبيب»، وبعد لحظات أطلق سول النار على نفسه بمسدس والده.

محادثات مرعبة بين الابن والذكاء الاصطناعي

وأشارت الأم المكلومة إلى أنها لاحظت في المحادثات تلاعبًا نفسيًا وأساليب إقناع خفية لا يمكن لمراهق في الرابعة عشرة من عمره أن يدركها، مضيفة أن ابنها كان يعتقد أنه يعيش علاقة عاطفية حقيقية مع الروبوت، بل كان مقتنعًا بأنه سيلتقيه بعد الموت.

كما شاركت «جارسيا» مؤخرًا في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأميركي لمناقشة مخاطر أن يتحول روبوت الدردشة إلى صديق أو حبيب في نظر المراهقين، محذّرة من أن تلك الشركات تعرف كيف تتلاعب بعقول ملايين الأطفال في السياسة والدين والتجارة، وكل المجالات، وأن برامجها صُممت عمدًا لطمس الحدود بين الإنسان والآلة واستغلال نقاط الضعف النفسية للمستخدمين.

حادثة سول ليست الأولي

الشهر الماضي رفع مات وماريا راين، والدا آدم راين البالغ من العمر 16 عامًا وهما زوجان من كاليفورنيا دعوى قضائية ضد شركة OpenAI بسبب وفاة ابنهما المراهق، زاعمين أن برنامج المحادثة الآلي ChatGPT شجعه على الانتحار، وتُعد هذه أول دعوى قضائية تتهم شركة OpenAI بالقتل الخطأ.

أدرجت العائلة سجلات دردشة بين آدم، الذي توفي في أبريل، وبرنامج ChatGPT، تُظهر أنه يشرح أفكاره الانتحارية، وتجادل العائلة بأن البرنامج أثبت صحة أفكاره الأكثر ضررًا وتدميرًا للذات.


مواضيع متعلقة