ثورة فى عالم علاج ارتفاع الكوليسترول

خالد منتصر

خالد منتصر

كاتب صحفي

وصلتنى من استشارى القلب الشهير د. إيهاب داود رسالة فى منتهى الأهمية، يشرح فيها القفزة الهائلة التى حدثت فى عالم علاج ارتفاع الكوليسترول، عدو الشرايين الأول والذى يشارك التدخين هذه الخطورة، يقول د. إيهاب فى رسالته:

75% من مرضى القلب لا يصلون إلى الخفض المثالى لدهون الدم الضارة، منخفضة الكثافة، هذه الدهون الضارة لو تجاوزت 200 مجم، ففرصة حدوث جلطة بالقلب 5%، وهى نسبة مرتفعة، قد تحدث فى سن مقارب للـ30، أما لو هذه الدهون كانت منخفضة حوالى 80 مجم فى الدم، فنفس نسبة الـ5% لحدوث جلطة القلب متوقع أن تحدث فى سن المائة عام، آخر التوصيات الطبية الأمريكية والأوروبية لعلاج الدهون المرتفعة بالدم تقول:
‏١- الدهون الضارة يجب أن تقل عن 55 مجم لمريض السكر صاحب الضغط المرتفع أو المدخن.
٢- وواجب أن تقل عن 40 مجم للمريض الذى يعانى من إصابات متكررة بجلطات بشرايين الجسم المختلفة
٣- تفرض استخدام الأدوية المركبة ستاتين / إيزيتيمايب، ويضاف إليهما الدواء الأحدث اليروكيوماب، والذى يقلل من نسبة الدهون الضارة ما بين 70% إلى 86% من قيمتها.
٤- وأجيز استخدامه لمرضى الدهون المرتفعة المتوارث، وكذلك لمرضى الدهون المرتفعة للأطفال من ثمانى سنوات فأكثر وذلك عام 2019، هذا الدواء واسمه العلمى PCSK9-inhibitors : Alirocumab واسمه التجارى Trade name: Praluen تمت تجربته فى العالم أجمع وأدى إلى حدوث انخفاض فى جلطات القلب والمخ ومعاودة الإصابة فى شرايين الجسم المختلفة، كذلك ظهرت فائدته فى الحفاظ على حياة أطول للمرضى، ‏شرط أن يبدأ استخدامه مبكراً أثناء حدوث جلطة القلب والشرايين التاجية، حيث إنه يصل بالدهون الضارة إلى مستويات منخفضة جداً فى خلال أسبوعين، فيما أظهر نتائج إيجابية وخفضاً للوفيات بنسبة 15%، خاصة عند البدء فى استخدامه فى أول شهرين من حدوث جلطات القلب.

كما أثبتت التجارب خفضاً فى نسبة التصلب بالشرايين التاجية، وقلل من فرصة حدوث التهاب المكون الدهنى داخل هذه الشرايين التاجية، المكون الذى بسببه تحدث جلطات القلب، وهو يعطى على هيئة حقنة تحت الجلد كل أسبوعين وليس له أى آثار ضارة على الكبد أو الكلى، فقط قد تحدث بعض الحساسية موضع الحقنة، وهناك أيضاً حقنة تعطى كل ستة شهور اسمها العلمى: إنكليسيران، واسمها التجارى لكڤيو، وتعطى كل ٦ شهور وتعمل على نفس الفكرة: Pcsk9- inhibitor لكنها تستهدف القضاء على الإنزيم نفسه وقت ولادته فى نواة الخلية.