أسعار الذهب تسجل أرقاما قياسية في 2025.. ما علاقة الإغلاق الحكومي الأمريكي؟

كتب: محمد متولي

أسعار الذهب تسجل أرقاما قياسية في 2025.. ما علاقة الإغلاق الحكومي الأمريكي؟

أسعار الذهب تسجل أرقاما قياسية في 2025.. ما علاقة الإغلاق الحكومي الأمريكي؟

شهدت أسعار الذهب في عام 2025 ارتفاعات غير مسبوقة، إذ تجاوز سعر الأونصة 4000 دولار لأول مرة في التاريخ، يأتي هذا في ظل حالة من الغموض الاقتصادي الناتجة عن الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة وتضارب التوقعات بشأن سياسة الفائدة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي.

الذهب كملاذ آمن وقت الأزمات

دائما ما يكون السبائك الذهبية ملاذا آمنا في أوقات الأزمات، ويتزايد الإقبال عليه خلال فترات عدم الاستقرار السياسي، إذ يُعد الإغلاق الحكومي الحالي في أمريكا، والذي بدأ منذ نهايات سبتمبر 2025 لتوقف نشر بيانات اقتصادية مهمة مثل التضخم والتوظيف، ما أعاق قدرة الفيدرالي على اتخاذ قرارات دقيقة بشأن الفائدة، وهو الأمر الذي عزز حالة عدم اليقين، ودفع المستثمرين للبحث عن أصول أكثر أمانا، وكان الذهب الخيار الأبرز في هذا السياق، بحسب موقع «goldmarket».

الإغلاق الحكومي وتأثيره على قرارات الفائدة

وبالرغم من التوقعات السابقة بأن يخفض الفيدرالي الفائدة بمقدار ربع نقطة، فإن الإغلاق الحكومي سيؤخر القرار أو يُغيِّر توقيته، ومع أن الذهب عادة ما يتحرك عكسيا مع العوائد الحقيقية للسندات، فإن استمرار الغموض حول السياسة النقدية يجعل الذهب في موقع قوي، مستفيدًا من الفائدة المنخفضة وضعف الثقة في أدوات الدين الأمريكية الحالية.

تحوّل الاستثمارات يعزز مكاسب الذهب

وساهمت حركة رؤوس الأموال المنسحبة بحسب موقع «discovery alert»، من سندات الخزانة باتجاه أصول بديلة، وعلى رأسها الذهب، زيادة في الطلب عليه، إذ أشارت التقديرات إلى أن تحويل 1% فقط من هذه الاستثمارات نحو الذهب سيدفع سعره للارتفاع بنسبة 10%، نظرًا لصغر حجم سوق الذهب مقارنة بالأسواق المالية الأخرى.

وبالرغم من تلك المكاسب، فإن هناك مؤشرات تحذيرية في التحليل الفني لأن الذهب وصل لمستويات تُعرف بـ«ذروة الشراء»، وهو أمر نادر الحدوث، ودائما ما ينتهي بتراجع حاد في الأسعار، وأكد الموقع أنه ومع زيادة تعقيدات السياسة النقدية الأمريكية والإغلاق الحكومي فقد زادت حالة الغموض في الأسواق، ما يجعل سعر الذهب متقلبًا بين الدعم الناتج عن السياسات التيسيرية والمخاطر المرتبطة بالتصحيح وجني الأرباح، فيما يواصل المستثمرون الرهان على الذهب، فإن قرارات الفيدرالي في الأشهر المقبلة ستبقى العامل الأساسي في تحديد مساره العالمي.