جدل في أوروبا.. تفاصيل إلغاء حفل موسيقي بسبب موقف الفرقة الأمريكية المؤيد لإسرائيل

كتب: ندى قطب

جدل في أوروبا.. تفاصيل إلغاء حفل موسيقي بسبب موقف الفرقة الأمريكية المؤيد لإسرائيل

جدل في أوروبا.. تفاصيل إلغاء حفل موسيقي بسبب موقف الفرقة الأمريكية المؤيد لإسرائيل

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط الفنية والسياسية، قررت بلدية فورست في العاصمة البلجيكية بروكسل إلغاء حفل فرقة الميتال الأمريكية ديستربد، الذي كان مقررًا في 15 أكتوبر الجاري، بسبب ما وصفته السلطات بـ«مخاوف أمنية متعلقة بمواقف المغني الرئيسي دافيد درايمان الداعمة لإسرائيل».

القرار جاء بعد تحذيرات من احتجاجات شعبية واحتمالات اضطراب أمني، ليعكس التوتر المتصاعد في قارة أوروبا بشأن حضور فنانين ذوي ارتباطات سياسية حساسة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وتصاعد التفاعل الشعبي الأوروبي مع القضية الفلسطينية.

إلغاء الحفل بعد تقييم أمني سلبي

حسبما أفادت به صحيفة «دي ستاندرد» البلجيكية، أصدَرت السلطات المحلية في فورست قرارًا رسميًا بإلغاء الحفل بعد تقييم أمني سلبي من قبل الشرطة البلجيكية، وكان الحفل من المقرر أن يقام في قاعة فورست ناسيونال، وهي واحدة من أبرز القاعات في بروكسل.

وفي تصريحات له، قال عمدة بلدية فورست، شارل سبابينس، إنَّ القرار جاء بعد تقييم دقيق من قبل الشرطة البلجيكية، معتبرًا أن الموقع وحساسيته إضافة إلى الرأي السلبي للأجهزة الأمنية، جعلت من واجبه اتخاذ هذا القرار حفاظًا على سلامة السكان والجيران والجمهور على حد سواء.

احتجاجات وتحذيرات من تهديدات محتملة

وفقًا للتقارير المحلية، كانت هناك عدة نقابات ومنظمات محلية تخطط لتنظيم احتجاجات أمام موقع الحفل، وهو ما دفع الشرطة إلى إصدار تحذيرات بوجود تهديد محتمل للأمن العام، في وقت سابق، كان عمدة فورست قد أشار في تصريحاته لصحيفة ذي بروكسل تايمز إلى أنه كان قد حاول بالفعل إلغاء الحفل، معتبرًا أن مواقف المغني دافيد درايمان حول القضية الفلسطينية تمثل مشكلة أخلاقية.

دافيد درايمان مغني فرقة ديستربد، والذي ينحدر من عائلة يهودية، كان قد أثار جدلاً كبيرًا العام الماضي بعد نشره صورة له وهو يوقع على قذيفة في قاعدة للجيش الإسرائيلي قرب حدود غزة، هذه الصورة أثارت موجة من الانتقادات الدولية، خاصة وأنه أكد في وقت لاحق أنه يقصد ما كتبه وأنه مستعد للقيام بنفس الفعل مجددًا، كما رد على المنتقدين قائلاً: الادعاء بأن هذه القذيفة قتلت أطفالًا أو مدنيين هو أمر سخيف.

تأتي هذه الحادثة ضمن تصاعد الجدل في أوروبا حول مواقف الفنانين المتعلقة بالقضية الفلسطينية في الآونة الأخيرة، تم إلغاء عدد من الحفلات والعروض في دول أوروبية بسبب مواقف مشابهة، مما يعكس التوترات المتزايدة حول علاقة الثقافة والفن بالسياسة.

من جهتها، لم تصدر فرقة «ديستربد» أي تعليق رسمي بشأن إلغاء الحفل حتى الآن، لكن المؤكد هو أن الجدل حول هذا الموضوع سوف يستمر في ظل أجواء مشحونة سياسيًا تشهدها أوروبا، خاصة مع اقتراب الذكرى السنوية 25 لإصدار ألبوم ذي سيكنس الذي كان من المقرر أن تحتفل به الفرقة خلال جولتها الأوروبية الحالية.