يبحثون بين الأنقاض عن جثث أحبائهم.. ماذا وجد الفلسطينيون بعد العودة إلى غزة؟
يبحثون بين الأنقاض عن جثث أحبائهم.. ماذا وجد الفلسطينيون بعد العودة إلى غزة؟
«إنه ليس وقت الأحلام، بل الوقت الأنسب لجمع شتات أنفسنا»، هكذا استقبل الفلسطينيون في غزة أخبار وقف إطلاق النار بمزيج من القلق والأمل الحذر، من إرهاب الاحتلال، فخلال الأيام القليلة الماضية، أثارت أنباء وقف إطلاق النار احتفالات فرحة في جميع أنحاء غزة المدينة التي تعاني من نقص حاد في الغذاء ووصلت لحد المجاعة، امتزجت بمشاعر من عدم التصديق، بينما يستحضر الفلسطينيون انهيار الهدنة السابقة بعد شهرين في مارس الماضي، إلا أن الأمل أقوى إذ يعود الفلسطينيون إلى أنقاض منازلهم، يجمعون شتاتهم التي فرقها الاحتلال الغاشم.
وبدأ الفلسطينيون الذين غادروا شمال غزة أثناء الحرب بالعودة إلى المنطقة، إذ شرعوا في البحث بين الأنقاض عن جثث أحبائهم، لوداع أخير يليق بالفاجعة التي ضربت كافة مواطن الإنسانية بضرب الحائط.
![]()
الفلسطينيون يعودون إلى الأنقاض: لا يمكنهم العثور حتى على خيمة للإقامة
وفقًا لوكالة «أسوشيتد برس»، عاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين المهجرين إلى أحيائهم في شمال غزة، أمس السبت، وهم يلوحون في الشوارع المغطاة بالغبار، ومع استمرار وقف إطلاق النار من إسرائيل يأمل الفلسطينيون العائدون في استعادة أي شيء من الحياة التي كانت قبل الحرب.
![]()
القتال الغاشم، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وتدمير أحياء بأكملها، وتشريد نحو 90% من أكثر من مليوني شخص يعيشون في غزة، وقد اضطر العديد من سكان غزة إلى التنقل عدة مرات خلال العامين الماضيين.
فقال رامي حمادة: «سمعت أن منزلي قد دُمر، لكني آمل أن أتمكن من إنقاذ بعض ممتلكاتي، لا يمكنك حتى العثور على خيمة للإقامة في الوقت الحالي».
بالنسبة لأم محمد المدني، لا شيء تبقى من الحياة قبل فرارها من القتال، قائلة: «لم أجد منزلي، ولا منزل جاري، لا شيء، كل شيء دُمر، لا توجد منازل، ولا حياة بقيت... والأشخاص الذين ماتوا ذهبوا إلى الأبد».
ودوّن يوسف شرف، من أمام ركام منزله، قائلًا: «أول صورة بعد وقف إطلاق النار، أمام بيتنا الذي دمّرتموه»، وتابع: «ابتسمت، لأنني أعلم أنكم خسرتم المعركة التي لا تُرى معركة الروح، هدمتُم الجدران وبقي القلب عامرًا، قتلتم أحبابي وبقي الإيمان حيًا، كل حجر سقط من بيتي، سيعود عليكم نارًا بإذن الله، أما أنا.. فلي دارٌ أجمل عند ربٍّ لا يُخلف وعده».
![]()
لابد من تدفق المساعدات إلى غزة
ونقلًا عن «cbsnews» تستعد منظمات الإغاثة لتوسيع جهودها مع استمرار وقف إطلاق النار إذ قالت المتحدثة باسم اليونيسف، «تيس إنجرام»، لوكالة أسوشيتد برس: «عندما يصل الناس إلى هناك، سيجدون أن منازلهم وأحيائهم قد تحولت إلى غبار».
وقالت إنجرام من وسط غزة: «وقف إطلاق النار وحده لا يكفي، نعم، يوقف قتل وإصابة الأطفال، ونأمل ذلك، لكنه يجب أن يضمن أيضًا تدفقًا متزايدًا من المساعدات الإنسانية التي تبدأ في معالجة الأضرار الهائلة التي حدثت خلال العامين الماضيين».
جدير بالذكر إنَّه من المتوقع دخول نحو 400 شاحنة مساعدات إنسانية محملة بالمواد الغذائية والإمدادات الطبية والوقود إلى جنوب غزة، الأحد، حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية المصرية المملوكة للدولة.