أستاذ بجامعة بريطانية يحذر من التدخين الإلكتروني.. ما علاقته بكورونا طويلة الأمد؟

كتب: آية أشرف

أستاذ بجامعة بريطانية يحذر من التدخين الإلكتروني.. ما علاقته بكورونا طويلة الأمد؟

أستاذ بجامعة بريطانية يحذر من التدخين الإلكتروني.. ما علاقته بكورونا طويلة الأمد؟

أثار خبير بريطاني بارز القلق لدى الملايين من المدخنين حول العالم باحتمال ارتفاع خطر إصابتهم بكورونا من نوع «طويل الأمد»، لافتًا إلى أنه في الأسبوع الماضي حث الخبراء الناس على ارتداء الكمامات والعزل إذا أصيبوا بالفيروس، مع انتشار السلالات الجديدة نيمبوس وستراتوس في المملكة المتحدة.

وأكد البروفيسور كيث روشفورت، الخبير في علوم الأحياء بجامعة دبلن سيتي، في تصريحات نقلها موقع «ذا كونفرسيشن» أن ما يثير القلق هو أن الأشخاص الذين يستخدمون «الفيب» أثناء مرضهم أو تعافيهم من الإصابة بالفيروس؛ قد يعرِّضون صحتهم على المدى الطويل لخطر كبير.

وأوضح الخبير أن النسيج نفسه الذي يسمح للأكسجين بالمرور من الهواء إلى الدم هو نسيج هش بشكل ملحوظ، والعادات مثل التدخين الإلكتروني يمكن أن تُضعفه تمامًا عندما تكون الحاجة إلى الحماية في أشدها، مضيفًا: «التدخين الإلكتروني يهيج بطانة الأوعية الدموية، بينما يغمر كوفيد الرئتين بجزيئات تسبب الالتهاب، وحينها تصبح الشعيرات الدموية مسرِّبة، ويتسرَّب السائل إلى الحويصلات الهوائية، يجد الأكسجين صعوبة في عبور الحاجز بين الدم والهواء».

التدخين يعيق عملية التعافي

وأوضح الخبير أن التدخين الإلكتروني يمكن أن يعيق عملية التعافي بعد الإصابة بكوفيد، إذ يتطلب شفاء السطح الرقيق الذي يتم من خلاله تبادل الغازات كل الدعم الممكن للرئتين، مشيرًا إلى أن «التدخين الإلكتروني يضيف ضغطًا على الأنسجة التي تسبب الفيروس بالفعل ضررًا لها، حتى لو لم يشعر المدخن الإلكتروني بأي أعراض فورية، والنتيجة قد تكون ضيق تنفس مستمر، تعب مزمن، وتأخر في العودة إلى مستويات النشاط التي كان عليها قبل المرض».

ولفت إلى أن السبب يعود إلى الضغط الذي يمارسه التدخين الإلكتروني على طبقة رقيقة جدًا من الرئتين، ويُعرف طبيًا بحاجز الدم والهواء، وهو ضروري لوظائف الرئة، كما أن هذه الطبقة يجب أن تبقى قوية ومرنة للتنفس الصحي، لكنها تتعرَّض باستمرار للضغط من تلوث الهواء، والجزيئات الصغيرة، والالتهابات.

وقال «روشفورت»: «تظل هذه الطبقة متماسكة تحت الضغط العادي، لكنها قد تتمزَّق عندما تتعرَّض لضغط زائد، والتدخين الإلكتروني يُضعف هذا النسيج قبل حدوث المرض، مما يجعل التغلب على عدوى مثل كوفيد أكثر صعوبة»، محذرًا: «تشير الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني يمكن أن يعطل هذه الدفاعات، ما يسبب خللًا في وظيفة البطانة حتى لدى الشباب الأصحاء».

دراسة تؤكد نظرية الطبيب

يُذكر أن دراسة أجريت عام 2018 أفادت بأن الأشخاص الذين لم يدخنوا قط واستخدموا السجائر الإلكترونية لديهم مستويات مرتفعة من جزيئات دقيقة للبطان (EMPs)، والتي قد تشير إلى خلل في وظيفة البطانة.

ويربط بحث البروفيسور «روشفورت» هذه التغيرات بارتفاع في علامات الالتهاب والضغط في الدم بعد التعرُّض للتدخين الإلكتروني، قائلاً: «تشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن البطانة تكافح للحفاظ على دورها الوقائي».

وأظهرت دراسات مخبرية أخرى أن رذاذ التدخين الإلكتروني، حتى بدون النيكوتين، يمكن أن يؤثر على هذه الخلايا، ما يصعِّب مكافحة العدوى التنفسية.

وفي ضوء ذلك قال البروفيسور روشفورت:«العلم ما زال يتطور، لكن الرسالة واضحة: التدخين الإلكتروني يضر بصحة الأوعية الدموية».

وأضاف: «الإقلاع، حتى مؤقتًا، يمنح الرئتين والأوعية الدموية بيئة أنظف يحتاجانها للشفاء ولجعل كل نفس أمرًا سهلاً».

كان الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة المصري، حذَّر من التدخين السلبي والإيجابي، مؤكدًا أنه يزيد من أعراض كوفيد، وخاصة طويلة الأمد المرتبطة بالمشكلات التنفسية وأمراض الرئتي، وذلك خلال حديثه لـ«الوطن».