عاصفة مالية تضرب وول ستريت.. 69 مليار دولار تتبخر من ثروات كبار الأثرياء بقيادة إيلون ماسك
عاصفة مالية تضرب وول ستريت.. 69 مليار دولار تتبخر من ثروات كبار الأثرياء بقيادة إيلون ماسك
موجة من الهبوط الحاد في أسواق المال الأميركية، تسببت في تبديد عشرات المليارات من ثروات كبار الأثرياء حول العالم، وفي مقدمتهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، وجاء هذا الانهيار نتيجة لتصعيد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض زيادة ضخمة في الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، ما أدى إلى هزة عنيفة في الأسواق العالمية.
أبرز الخاسرين من العاصفة الاقتصادية
ووفقًا لبيانات اقتصادية حديثة، خسر أغنى 10 أشخاص في العالم ما يقرب من 69 مليار دولار خلال يوم واحد، غالبيتهم من الولايات المتحدة، باستثناء رجل الأعمال الفرنسي برنارد أرنو، الأغنى في أوروبا، جاءت هذه الخسائر الكبيرة على خلفية توترات متجددة بين واشنطن وبكين، بعدما صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه الصين، ملوحًا بفرض زيادة ضخمة في الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، قبل أن يؤكد لاحقًا فرض رسوم بنسبة 100% اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل.
كما شملت الإجراءات قيودًا على تصدير البرمجيات الحيوية، الأمر الذي فاقم الضغوط على شركات التكنولوجيا، وامتد تأثيره إلى جميع القطاعات تقريبًا، وسط موجة بيع مكثفة من المستثمرين دفعت بمؤشرات السوق إلى مستويات متدنية، بحسب «Financial Times».
وول ستريت تنزف.. تريليونا دولار في يوم واحد
انخفضت القيمة السوقية للأسهم الأميركية بنحو تريليوني دولار خلال جلسة الجمعة، وهو ما يمثل ثلثي خسائر الأسواق العالمية في يوم واحد، وتركزت الضغوط بشكل خاص على شركات التكنولوجيا التي كانت حتى وقت قريب تقود موجة صعود بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه الخسائر لتكبح الزخم الكبير الذي شهده القطاع خلال الأشهر الماضية، والذي غذته توقعات بنمو مطرد في أرباح الشركات العاملة في مجالات الحوسبة والبرمجيات المتقدمة.
إيلون ماسك يتصدر قائمة الخاسرين
تلقى الملياردير الأميركي إيلون ماسك الضربة الأقسى، بعدما فقدت أسهم شركة تسلا نحو 70 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد، وهو ما أدى إلى انخفاض ثروته الشخصية بمقدار 15.8 مليار دولار، لتستقر عند 437 مليار دولار.
في المقابل، خسر مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس ما يقرب من 10.2 مليار دولار، بينما تراجعت ثروة مؤسس «ميتا بلاتفورمز» مارك زوكربيرغ بنحو 9.7 مليار دولار.
شخصيات بارزة أخرى على قائمة الخسائر
لم ينجو من الموجة الحمراء سوى القليل من أثرياء التكنولوجيا، فحتى مؤسس شركة «إنفيديا» جنسن هوانج، الذي يملك حصة صغيرة نسبيًا في الشركة، فقد نحو 8 مليارات دولار من ثروته بسبب تراجع سهم الشركة.
كما تراجعت ثروة مؤسس «أوراكل» لاري إليسون، أحد أسرع المليارديرات صعودًا هذا العام، بمقدار 5.2 مليار دولار، فيما خسر مايكل ديل، الشريك المؤسس لشركة «ديل تكنولوجيز»، نحو 6 مليارات دولار.
المؤشرات تؤكد أن الأسواق العالمية تدخل مرحلة حساسة، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الحرب التجارية إلى الواجهة، ويبدو أن تداعيات هذه الأزمة ستستمر في التأثير على ثروات الأفراد واقتصادات الدول على حد سواء، ما لم تهدأ نيران التصعيد بين أكبر اقتصادين في العالم.