أحمد عز.. كعب إمبراطور الحديد لسه داير من أيام ثورة 25 يناير

كتب: مها طايع

أحمد عز.. كعب إمبراطور الحديد لسه داير من أيام ثورة 25 يناير

أحمد عز.. كعب إمبراطور الحديد لسه داير من أيام ثورة 25 يناير

"إزاي واحد وطني بخبرتي ميدخلش البرلمان".. جملة صاحبها اندهاش من أحمد عز، صاحب أقوى نفوذ سياسي في عهد الرئيس الأسبق مبارك، أثناء دفاعه عن نفسه أمام دائرة الموضوع بالمحكمة الإدارية العليا، في الطعن المقدم من الأخير على قرار استبعاده من خوض انتخابات مجلس النواب، والذي حكم فيه باستبعاده نهائيًا من انتخابات النواب.

ما يقرب من 4 سنوات ونصف مرت على ثورة 25 يناير، والذي كان سببًا رئيسيًا في اندلاعها، لفّ أحمد عز خلالها "كعب داير" على المحاكم، في وقائع اتهام بقضايا إهدار للمال العام، واحتكاره لسوق الحديد في مصر، بعدما تم القبض عليه في الساعات الأولى من صباح يوم 18 فبراير 2011، إثر إصدار النائب العام الأسبق عبدالمجيد محمود قرارًا بالقبض عليه، وسجنه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

عدة أحكام صدرت ضد أحمد عز بالحبس ما بين 10 أعوام و37 عامًا وغرامة 6 مليارات جنيه في قضية "أسهم الدخيلة"، و7 سنوات، وغرامة 19 مليار جنيه في قضية غسيل الأموال، ألغته محكمة النقض وأقرت إعادة المحاكمة أمام دائرة جديدة، لكن جميعها كان مصيرها "إخلاء سبيل".

وقرر القضاء إخلاء سبيله بكفالة 100 مليون جنيه على ذمة قضية غسيل الأموال، بعد استمرار حبسه لأكثر من 18 شهرًا، هي فترة الحبس الاحتياطي المقررة على ذمة أي قضية جنائية، مع وقف نظر تلك الجناية لحين الفصل في القضايا الأخرى، وإخلاء سبيله أيضًا في إعادة المحاكمة بقضية "أسهم الدخيلة"، بكفالة 2 مليون جنيه سددها المتهم.

وجاءت قرارات إخلاء السبيل الثلاثة بكفالات بلغت جملتها 250 مليون جنيه، إجمالًا للقرار الصادر بإخلاء سبيل عز بضمان محل إقامته على ذمة إعادة محاكمته في قضية تراخيص الحديد، بعد إلغاء حكم معاقبته فيها بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات من قبل محكمة النقض ليصبح "ملك الحديد" حرًا بعد دفع الكفالة.

43 شهرًا هي المحصلة التي قضاها أحمد عز على "البرش" داخل السجن، انتهت بسداده 11 مليون جنيه من قيمة 100 مليون جنيه غرامة مالية، وتعهده بسداد باقي المبلغ على 3 دفعات خلال أيام، ففي تمام الساعة السابعة مساءً من 8 أغسطس 2014، كان ملك الحديد حاضرًا في قسم شرطة الدقي، ليتسلم أوراق الإفراج عنه من سجن طرة، مغادرًا القيود الحديدية التي تقيد بها بعد ثورة 25 يناير.

انتهت جولات أحمد عز داخل أروقة المحاكم كـ"متهم" في قضايا فساد، ليخوض جولة أخرى لإثبات حقه في الترشح لانتخابات النواب، بعدما عزم على التقدم بأوراق ترشحه في محكمة شبين الكوم الكلية الابتدائية بالمنوفية أمام اللجنة العامة للانتخابات في 10 سبتمبر الماضي، ومنحته رمز "السفينة"، إلا أن اللجنة استبعدته.

ظل "عز" يمني النفس بخوض انتخابات النواب، مقررًا الطعن على القرار، إلا أن القضاء ظل مصرًا على قراره باستبعاده نهائيًا، معللًا ذلك بفقد "عز" شرطًا من شروط الترشح، وهو تقديم شهادة تفيد باستمرار سريان الحساب المخصص للدعاية الانتخابية الذي فتحه بمكتب بريد مدينة السادات بتاريخ 9 سبتمبر الماضي.


مواضيع متعلقة