تفاصيل عودة الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.. ما قصة المعادن النادرة؟

كتب: محمد عبد العزيز

تفاصيل عودة الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.. ما قصة المعادن النادرة؟

تفاصيل عودة الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.. ما قصة المعادن النادرة؟

مع اقتراب جولة جديدة من اضطرابات الحرب التجارية، حذَّرت بكين من اتخاذ إجراءات مضادة إذا مضت الولايات المتحدة قدمًا في خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الصينية.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن واشنطن تتحمَّل مسؤولية تصعيد التوترات التجارية بين البلدين، بعدما أعلن ترامب يوم الجمعة عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، إلى جانب فرض قيود جديدة على بعض البرامج الحيوية، اعتبارًا من الأول من نوفمبر، بحسب صحيفة «جارديان» البريطانية.

الصين: لا نسعى للحرب التجارية لكننا لا نخشاها

ونقلت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» عن متحدث باسم الوزارة قوله إن التهديدات المتعمدة بفرض رسوم مرتفعة ليست السبيل الصحيح للتعامل مع الصين، مضيفًا: «موقفنا من الحرب التجارية واضح، لا نسعى إليها، لكننا لا نخشاها، وإذا أصرت الولايات المتحدة على السير في الاتجاه الخاطئ، فستتخذ الصين إجراءات حازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة».

ما قصة المواد الأرضية النادرة؟

تصريحات بكين جاءت بعد أن أحدث ترامب صدمة في الأسواق المالية باتهامه الصين بانتهاج سلوك عدائي للغاية من خلال تقييد صادراتها من المواد الأرضية النادرة، التي تُعد أساسية للصناعات الأمريكية.

وأكدت الصين أن القيود الأخيرة على تصدير المعادن النادرة مثل الهولميوم والإربيوم والثوليوم واليوروبيوم والإيتربيوم، قانونية، مشددة على أن ضوابط التصدير ليست حظرًا، وأن طلبات التصدير المتوافقة للاستخدام المدني ستحصل على الموافقة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرار واشنطن إضافة عدد من الشركات الصينية إلى قائمة الرقابة على الصادرات، ضمن حملة تهدف إلى منع استخدام الشركات الأجنبية كواجهة للتحايل على القيود المفروضة على معدات تصنيع الرقائق وغيرها من التقنيات المتقدمة.

ما هي المعادن الأرضية النادرة؟

وتُعد المعادن الأرضية النادرة من الموارد الحيوية التي تنتشر على نطاق واسع في قشرة الأرض، وهي في الواقع أكثر وفرة من الذهب، غير أن استخراجها ومعالجتها عملية معقدة ومكلفة، فضلًا عن آثارها البيئية الضارة.

تلعب هذه المعادن دورًا محوريًا في حياتنا اليومية، إذ تستخدم في كل شيء تقريبًا، من الهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون ذات الشاشات المسطحة، إلى مصابيح «الليد» وتوربينات الرياح، كما تعد عنصرًا أساسيًا في بطاريات السيارات الكهربائية، وضرورية في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وعلاجات السرطان.

ولا يقتصر دورها على الاستخدامات المدنية، إذ تعد أيضًا مكوّنًا استراتيجيًا في الصناعات العسكرية الأمريكية، فبحسب مذكرة بحثية صادرة عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية «CSIS» لعام 2025، تدخل هذه المعادن في تصنيع الطائرات المقاتلة من طراز F-35، والغواصات، وأنظمة الليزر والأقمار الصناعية، وصواريخ توماهوك وغيرها من المعدات الدفاعية الحساسة.

ووفقًا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، فإن الصين تنتج نحو 61% من إجمالي المعادن النادرة المستخرجة عالميًا، وتسيطر على ما يقرب من 92% من عمليات معالجتها، مما يمنحها نفوذًا كبيرًا في سلاسل التوريد العالمية لهذه المواد الحيوية.

وتنقسم المعادن النادرة إلى فئتين رئيسيتين، المعادن النادرة الخفيفة، وهي الأكثر شيوعًا، والمعادن النادرة الثقيلة، وهي أقل وفرة وأكثر أهمية صناعيًا، في حين تفتقر الولايات المتحدة حاليًا إلى القدرة على فصلها ومعالجتها بشكل مستقل بعد استخراجها.


مواضيع متعلقة