أستاذ بجامعة الأزهر: الإيمان الحق يجمع بين الخوف والرجاء

كتب: حسن سمير

أستاذ بجامعة الأزهر: الإيمان الحق يجمع بين الخوف والرجاء

أستاذ بجامعة الأزهر: الإيمان الحق يجمع بين الخوف والرجاء

قال الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن الموقف النبوي الشريف الذي يقول فيه النبي ﷺ: «سددوا وقاربوا، واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل»، يبيّن أن كل إنسان في حاجة دائمة إلى رحمة الله عز وجل، وأنه لا يوجد مخلوق على وجه الأرض يمكنه الاستغناء عن هذه الرحمة.

وأضاف «الرخ»، خلال حلقة برنامج مع الناس، المذاع على قناة الناس، أن الحديث الشريف يرسّخ معنى أن الإنسان مهما بلغ من الطاعة والصلاح فهو صاحب ذنب وتقصير، ولا نجاة له إلا برحمة الله ومغفرته، موضحًا أن الله تعالى يقول في كتابه الكريم: «ورحمتي وسعت كل شيء»، وهذه الآية تفتح باب الأمل لكل مذنب وتدعوه ألا ييأس من عفو الله.

وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر إلى أن النبي ﷺ أوضح سعة رحمة الله حين قال: «إن لله مائة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والهوام، فبها يتراحمون، وأخّر تسعًا وتسعين يرحم بها عباده يوم القيامة»، مؤكدًا أن الرحمة التي نراها في الدنيا لا تساوي شيئًا أمام رحمة الله في الآخرة، وأن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يقسم أن الله يوم القيامة سيغفر مغفرة لم تخطر على قلب بشر، مستشهدًا بقول الله تعالى في الحديث القدسي: «يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي».

النصوص الشرعية كلها تدل على أن باب الرحمة مفتوح

وأكد أن النصوص الشرعية كلها تدل على أن باب الرحمة مفتوح مهما عظمت الذنوب، داعيًا كل إنسان إلى ألا يستعظم ذنبه على عفو الله، وألا ييأس من رحمته بل يملأ قلبه أملًا ورجاءً في مغفرة الله التي وسعت كل شيء.

وأشار إلى أن الإيمان الحق يجمع بين الخوف والرجاء، والمؤمن حين يتأمل سعة رحمة الله تعالى يدرك أن ذنبه مهما كان كبيرًا لا يساوي شيئًا أمام عفو الله ورحمته الواسعة.


مواضيع متعلقة