مرصد الأزهر: 66.6% نسبة ارتفاع العمليات الإرهابية في وسط إفريقيا
مرصد الأزهر: 66.6% نسبة ارتفاع العمليات الإرهابية في وسط إفريقيا
كشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن تصاعد مقلق في النشاط الإرهابي بمنطقة وسط إفريقيا خلال شهر سبتمبر 2025، إذ جرى تسجيل 3 هجمات إرهابية أسفرت عن 78 قتيلًا و13 مصابًا، مقارنة بعملية واحدة فقط في أغسطس أسفرت عن 52 قتيلًا، ويمثل هذا ارتفاعًا بنسبة 66.6% في عدد العمليات و33.3% في عدد الضحايا، ما يعكس عودة تدريجية للنشاط الإرهابي بعد فترة من التراجع.
نشاط متمركز في الكاميرون والكونغو الديمقراطية
وبحسب التقرير الصادر عن مرصد الأزهر، توزعت الهجمات جغرافيًا على دولتين، الأولى هي الكاميرون التي شهدت هجومين إرهابيين خلّفا 7 قتلى و9 جرحى، في مناطق أقصى الشمال، المعروفة بهشاشة أمنها وحدودها، والتي تنشط فيها جماعات مثل «بوكو حرام» و«داعش– غرب إفريقيا».
أما جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد شهدت أعنف الهجمات، إذ أسفر هجوم واحد عن مجزرة راح ضحيتها 71 قتيلًا و4 مصابين، ويُرجح أن يكون تنظيم «القوات الديمقراطية المتحالفة» (ADF) الموالي لداعش هو المسؤول، في سياق هجماته المتكررة بإقليمي كيفو وإيتوري شرقي البلاد.
في المقابل، تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى حافظتا على هدوء نسبي للشهر الرابع على التوالي دون تسجيل أي هجمات، نتيجة استمرار الإجراءات العسكرية الصارمة والرقابة الحدودية المكثفة.
غياب الردع العسكري يثير القلق
ورغم تصاعد الهجمات، لم تُسجّل أي عمليات عسكرية مضادة في المنطقة خلال سبتمبر، سواء على مستوى الجيوش الوطنية أو عبر عمليات مشتركة، وذلك للشهر الرابع على التوالي.
واعتبر المرصد أن هذا «الجمود الدفاعي» يمثل ثغرة أمنية خطيرة، إذ يمنح التنظيمات الإرهابية فرصة لإعادة بناء قدراتها وتوسيع شبكاتها عبر الحدود.
دعوة لإحياء التنسيق الأمني وتعزيز الإنذار المبكر
وحذّر مرصد الأزهر من أن استمرار غياب الردع العسكري قد يتيح تحول الجماعات المتطرفة من كيانات متناثرة إلى شبكات إقليمية مترابطة، خاصة في ظل تراجع دور تشاد، القوة العسكرية الأكبر في المنطقة، في دعم الاستقرار.
ودعا المرصد إلى إعادة تفعيل التعاون الأمني بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا والكاميرون، وتعزيز الدعم الاستخباراتي لمراقبة تحركات التنظيمات المرتبطة بداعش، كما أكد على ضرورة رفع مستوى الإنذار المبكر في الكاميرون والكونغو، وتفعيل برامج التأهيل المجتمعي للحد من ظاهرة تجنيد الشباب، لا سيما في المناطق الريفية الفقيرة التي تمثل خزانًا بشريًا للتنظيمات الإرهابية.
واختتم المرصد تقريره بالتحذير من أن تجاهل هذه التطورات قد يؤدي إلى انتكاسة أمنية شاملة تعيد المنطقة إلى مربع الفوضى.