لقب أُطلق على دونالد ترامب في تل أبيب.. من هو «كورش الكبير»؟
لقب أُطلق على دونالد ترامب في تل أبيب.. من هو «كورش الكبير»؟
في إطار الحملة الدعائية التي رافقت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل، ظهرت العديد من اللوحات الإعلانية التي تسلط الضوء على الدور الفاعل للرئيس الأمريكي في تحقيق نجاحات سياسية، كان أبرزها الحد من الحرب وحماية حياة الرهائن، من بين هذه اللوحات، برزت واحدة تحمل صورة ترامب إلى جانب العلمين الأمريكي والإسرائيلي، مع الشعار «كورش الكبير على قيد الحياة»، في إشارة إلى شخصية تاريخية مؤثرة في التراث اليهودي، أثارت تساؤلات عدة حول علاقة ترامب بهذه المقارنة.
من هو كورش الكبير؟
كورش الكبير أو «سايروس» أحد الشخصيات المحورية في التاريخ اليهودي، رغم أنه لم يكن يهوديا، بل كان ملكًا فارسيًا، وعلى الرغم من هذا، اكتسب مكانته في التراث اليهودي نظرًا لمواقفه العادلة والمتسامحة، إذ يُعد رمزا للحاكم الذي اعترف بحق الشعوب في العبادة بحرية، وهو ما جعل اسمه يرتبط بشكل وثيق بحقوق الإنسان في الفكر اليهودي، بحسب «Jerusalem Post».
قد لا يكون من قبيل المصادفة الربط بين ترامب وكورش، إذ يشتهر كورش بإصداره مرسومًا يسمح لليهود الذين نفوا إلى بابل بالعودة إلى القدس وبناء الهيكل من جديد، بعد سقوط مملكة يهوذا، لهذا ينظر إليه في التاريخ اليهودي كأداة الخلاص بعد السبي البابلي، ويذكر بشكل إيجابي في النصوص الدينية والتاريخية.
Opinion | Donald Trump has played the same role as biblical figure Cyrus the Great, acting to help the Jewish people while others hesitated.https://t.co/Xl74VRsx2G
— The Jerusalem Post (@Jerusalem_Post) October 12, 2025
كورش لا يعتبر مجرد ملك في ذاكرة التاريخ اليهودي، بل هو شخصية أثرت بشكل مباشر على مصير الأمة اليهودية، ورغم كونه حاكمًا فارسيًا، إلا أن اليهود ينظرون إليه باعتباره رمزًا للعدالة والتسامح.
على صعيد السياسة العالمية، يعتبر كورش أول حاكم في التاريخ يصدر مرسومًا عالميًا لحرية المعتقد، وهو المرسوم الذي عرف بأسطوانة كورش، والتي تُحفظ حاليًا في المتحف البريطاني، هذا المرسوم منح حرية العبادة للشعوب المختلفة في الإمبراطورية الفارسية.
ترامب في تل أبيب.. رحلة إلى قلب الصراع
من ناحية أخرى، شهدت تل أبيب وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث كان في استقباله الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقام ترامب بإلقاء كلمة أمام الكنيست، ثم توجه إلى شرم الشيخ في مصر للمشاركة في قمة دولية تركز على سبل إنهاء حرب غزة.
وخلال رحلته، حلقت طائرته على ارتفاع منخفض فوق ميدان الرهائن في تل أبيب قبل أن تهبط في مطار بن جوريون، في مشهد يعكس عمق العلاقة بين الرئيس الأميركي وإسرائيل، خاصة في ظل الظروف السياسية الدقيقة التي تشهدها المنطقة.