«سفير السعادة».. 3 إصابات لم تمنع «مصطفى» من العمل الخيرى في غزة

كتب: رؤى ممدوح

«سفير السعادة».. 3 إصابات لم تمنع «مصطفى» من العمل الخيرى في غزة

«سفير السعادة».. 3 إصابات لم تمنع «مصطفى» من العمل الخيرى في غزة


بعد عامين من العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، وبين أنقاض البيوت المهدّمة وذكريات أصوات الانفجارات، يحاول الغزيون التقاط أنفاسهم فى مدينةٍ أنهكها الدمار.
الشاب العشرينى مصطفى الدهدار يجوب الطرقات التي اختفت ملامحها، مواصلاً عمله التطوعي في مساعدة النازحين والعائدين إلى أطلال منازلهم، بذراع مصاب وجراح لم تلتئم بعد، إذ لا تزال الآلام تسكن جسده.
يقول «مصطفى» إن الهدوء الذي ساد القطاع مؤخراً بعد تنفيذ قرار وقف إطلاق النار، لم يكن بالنسبة له فرصة للراحة، بل بداية جديدة لمواصلة رسالته الإنسانية، بمساعدة أعضاء فريقه، مؤكداً: «ابتسامة طفل أو دعوة عجوز هي بالنسبة لي الدنيا وما فيها، ويمكن هذا السبب اللي نجاني كل مرة من الموت المحقق».

مصطفى

إصابته لم تمنعه من مواصلة العمل الخيري

يحكى «مصطفى» أنه تعرض للإصابة ثلاث مرات خلال سنوات الحرب، آخرها قبل أيام من وقف إطلاق النار، إذ اخترقت رصاصات جسده النحيل قبل أن ينقله المارة إلى المستشفى غارقا فى دمائه، إلا إنه لم يتوقف عن العطاء، ومنذ طفولته أحب العمل التطوعي، واعتاد توزيع الهدايا على زملائه في المدرسة، لينشئ لاحقاً فريقاً شبابياً أطلق عليه اسم «سفراء السعادة»، يضم خمسين متطوعاً من مختلف مناطق القطاع، ونشط عمله أثناء العدوان.
يتابع: «أول إصابة كانت في ساقى برصاصة فى يوم الأرض عام 2018، وكنت بساعد المتظاهرين بالماء والكمامات، وبعد علاجي أطلقت مشروعي الصغير كادو ستور، لكني واصلت العمل الخيري، وآخر إصابتين كانوا خلال العدوان الأخير».

مصطفىمصطفى

بعد نزوح «مصطفى» من مدينة غزة إلى المنطقة الوسطى بمحافظة دير البلح، أسس الشاب العشرينى مخيم «سبع سنابل» لإيواء النازحين، منسقاً حملات لتوفير الغذاء والمياه للعائلات المتضررة: «الناس كانت حالتهم صعبة جدا، وقدرت أعيش رغم الجراح، ورغم حاجتي الملحة للسفر للعلاج، فإنني مؤمن إن رسالتي هي خدمة الناس ووجودي ضروري، ودي الحاجة الوحيدة اللي الحرب ما قدرتش تاخدها مني».