«أود أن أضع قدمي عليها».. هل تشهد غزة زيارة مفاجئة للرئيس ترامب؟
«أود أن أضع قدمي عليها».. هل تشهد غزة زيارة مفاجئة للرئيس ترامب؟
مع مواصلة الحديث عن الاستقرار المؤقت في قطاع غزة بعد الحرب المدمرة على مدار عامين، أثيرت تساؤلات كبيرة حول إمكانية زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقطاع الفلسطيني، الذي يعاني من الدمار الشديد نتيجة الحروب المستمرة، تصريحات ترامب حول ضمانات شفهية بخصوص اتفاق غزة الأخير وتأكّيده أنَّ الحرب انتهت، أثارت العديد من التكهنات حول مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وقطاع غزة، في وقت يشهد فيه الوضع في المنطقة تغيرات كبيرة.. فهل يستغل ترامب وجوده في تل أبيب لزيارة غزة ومشاهدة حجم الدمار؟
رغبة دونالد ترامب في زيارة غزة
في حديثه للصحفيين خلال رحلته إلى تل أبيب، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤلًا حذرًا بشأن الاتفاق الأخير في غزة، مؤكّدًا أنَّه تلقى ضمانات شفهية بأن الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه الأسبوع الماضي لن يفشل، مضيفًا أنَّ الحرب في غزة قد انتهت، وأنه واثق من صمود اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الذي تم ترتيبه، بحسب صحيفة «واشنطن بوست».
ويبدو أنَّ الرئيس الأمريكي يخطط لمزيد من الخطوات المستقبلية في المنطقة، إذ أشار إلى إمكانية زيارة قطاع غزة في المستقبل، قائلًا: «أود أن أضع قدمي عليها، على الأقل»، في إشارة إلى رغبته في زيارة المنطقة التي دمرتها الحروب على مدار الأعوام الماضية، ورغم التصريحات المتفائلة، كانت له بعض الملاحظات الحذرة حول الوضع في غزة، مشيرًا إلى أنَّ غزة أصبحت أشبه بموقع هدم، بعد أن كانت قد أطلق عليها سابقًا «ريفييرا الشرق الأوسط» في فبراير الماضي.
تدمير غزة وجدل وقف إطلاق النار
أسفرت الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين عن تدمير أجزاء واسعة من قطاع غزة، الذي يقطنه نحو مليوني نسمة، ويعيش سكانه في ظروف إنسانية صعبة للغاية، بينما وافقت إسرائيل بموجب الاتفاق على إعادة فتح 5 معابر حدودية، وهو ما سيسهم في تسهيل تدفق الغذاء والإمدادات إلى غزة التي تعاني من نقص حاد في الموارد الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه.
وكان من المتوقع أن يسهم وقف إطلاق النار الأخير، الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أكتوبر 2025، في خفض مستوى التصعيد، في هذا السياق، قال ترامب: «أعتقد أن الاتفاق سيصمد لأن الناس سئموا من الحرب»، مؤكَّدًا أنَّه تلقى ضمانات شفهية من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك إسرائيل وحماس، وكذلك من جهات إقليمية أخرى.
من المتوقع أنَّ تكون زيارة ترامب إلى إسرائيل قصيرة، إذ ستستغرق 4 ساعات فقط، وتتضمن لقاءه عائلات الرهائن الذين تمّ إطلاق سراحهم، إلى جانب إجراء لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإلقاء خطاب أمام الكنيست، وهذه الزيارة ستجعل من ترامب رابع رئيس أمريكي يلقي خطابًا أمام الكنيست، بعد جيمي كارتر عام 1979، وبيل كلينتون عام 1994، وجورج بوش عام 2008.
قمة شرم الشيخ في مصر وتطلعات جديدة
بعد زيارته القصيرة لتل أبيب، سيتوجه ترامب إلى مصر إذ سيترأس مع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي قمة عالمية تضم أكثر من 20 زعيمًا من مختلف أنحاء العالم، بهدف دعم خطته لإنهاء حرب غزة وتعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط، وستعقد هذه القمة دون حضور ممثلين عن إسرائيل أو حماس.