فلسطينية تكتشف أن ابنيها بين الأسرى المفرج عنهم.. «كانت فاكراهم ماتوا»

كتب: وحدة تدريب

فلسطينية تكتشف أن ابنيها بين الأسرى المفرج عنهم.. «كانت فاكراهم ماتوا»

فلسطينية تكتشف أن ابنيها بين الأسرى المفرج عنهم.. «كانت فاكراهم ماتوا»

كتبت - نادين محمد

في غزة؛ لا تزال قلوب كثيرة تعيش على الأمل، وأمهات لا يغمض لهنّ جفن في انتظار عودة أبنائهن الأسرى، فكل لحظة تمر ثقيلة، وكل خبر جديد عن الإفراجات يفتح بابًا صغيرًا من الرجاء في بيوت غاب عنها الفرح طويلًا.

فرحة أم بخبر الإفراج عن نجليها

ومن بين هذه القلوب الصابرة، ظهرت سيدة فلسطينية تدعى علياء إسماعيل من خان يونس، وهي تبكي دموع الفرح، بعد أن اكتشفت أن ابنيها لا يزالان على قيد الحياة وضمن أسماء الأسرى المقرر الإفراج عنهم اليوم، بعدما ظنت طوال أكثر من شهرين أنهما قتلا في الحرب.

علياء، التي فقدت الاتصال بابنيها محمد رضوان البحطيطي وشقيقه «خليل» منذ 62 يومًا، كانت تعيش على أمل ضعيف بأن يعودا، إلى أن تلقت قبل نحو 10 أيام خبرًا قلب حزنها إلى فرح، حين علمت أن اسميهما مدرجان ضمن قوائم الأسرى المقرر الإفراج عنهم في صفقة وقف الحرب الأخيرة.

وبين دموعها التي لم تتوقف، قالت: «بعيط من فرحتي بيهم»، بينما خالطها الضحك في الوقت نفسه، بين حالة إنكار وعدم تصديق، وكأنها تعيش حلمًا طال انتظاره، أو لحظة لم تتخيل أن تراها يومًا.

الإفراج عن الأسرى اليوم

المشهد الذي وثقه الصحفي الفلسطيني ربيع أبو نقيرة جسّد لحظة نادرة من الفرح وسط الدمار، فهو ليس مجرد لحظة عاطفية عابرة، بل صورة من واقعٍ يعيشه كثير من أمهات غزة، اللاتي يودّعن أبناءهن على أمل اللقاء، ففي كل بيت هناك أمّ تشبه علياء، تنتظر أن يحمل الغد خبرًا يُعيد إليها قلبها الغائب، وتؤمن أن الأمل مهما تأخر لا يموت.
وخلف قصة علياء تقف حكايات كثيرة تشبهها، مع كل دفعة جديدة من قوائم الأسرى المفرج عنهم، فقد أعلنت الفصائل الفلسطينية والاحتلال عن صفقة تبادل ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، تشمل إطلاق سراح دفعات من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين مقابل عدد من المحتجزين من الجانب الآخر.

وتضم القوائم عشرات الأسماء من أبناء القطاع والضفة الغربية، من بينهم نساء وأطفال وشباب اعتُقلوا خلال الاجتياحات الأخيرة، ما جعل مشاهد الفرح تمتزج بالدموع في شوارع غزة، مع عودة بعض الأسرى إلى أحضان عائلاتهم بعد شهور أو حتى سنوات من الغياب.