منشورات منتصف الليل تكشف أسرارا نفسية.. دراسة تربط السهر بالقلق والاكتئاب
منشورات منتصف الليل تكشف أسرارا نفسية.. دراسة تربط السهر بالقلق والاكتئاب
لم يعد استخدام الهاتف مجرد تفصيل عابر، بل بات مؤشرًا خفيًا على ما يدور داخل النفس، وهو ما برهنت عليه دراسة بريطانية حديثة سلطت الضوء على هذه العلاقة الدقيقة، كاشفة أن النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعات الليل المتأخرة قد يحمل دلالات نفسية عميقة، ويعبر عن اضطرابات في المزاج أو ضعف في الرفاهية النفسية.
دراسة تكشف علاقة استخدام الهاتف ليلاً باضطرابات النفس
كشفت دراسة بريطانية حديثة أن الوقت الذي يستخدم فيه الأشخاص هواتفهم الذكية يمكن أن يكشف الكثير عن حالتهم النفسية، إذ تبين أن النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي خلال ساعات الليل المتأخرة قد يكون مؤشراً على هشاشة الصحة النفسية.
الدراسة، التي نشرت في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس»، حللت بيانات استخدام 310 بالغين لمنصة «إكس»، وخلصت إلى أن من ينشرون أو يتفاعلون بين الساعة الحادية عشرة مساءً والخامسة صباحاً أظهروا مؤشرات نفسية أقل استقرارا مقارنة بمن يستخدمون المنصة في ساعات النهار.
وقيت استخدام الهاتف أخطر من مدته على الحالة النفسية
وقال دانيال جونسون، الباحث في جامعة «بريستول» البريطانية والمشرف على الدراسة، إن النتائج «تتحدى الفكرة السياسية السائدة التي تركز فقط على تقليل وقت الشاشة»، مشيرا إلى أن «سلوك المستخدم وتوقيت استخدام المنصة عنصران أساسيان لفهم التأثير الحقيقي لوسائل التواصل على الصحة النفسية».
وأضاف جونسون، في مقال نشره عبر منصة «ذا كونفرسيشن»، أن الدراسات السابقة كانت تقتصر على حساب المدة الزمنية أمام الشاشة دون النظر إلى نمط السلوك أو توقيت الاستخدام، ما جعلها تقدم صورة ناقصة عن العلاقة بين التكنولوجيا والرفاه النفسي.
واعتمد الباحثون في دراستهم على «مقياس الرفاهية النفسية» المكون من 14 بنداً لقياس مشاعر المشاركين وأدائهم اليومي، ووجدوا أن الرفاهية النفسية لدى الناشطين ليلًا أقل بكثير من غيرهم، مع ملاحظة ارتباط أوضح بين التوقيت الليلي وأعراض القلق والاكتئاب لدى الفئة الأكبر سناً، وتؤكد هذه النتائج بحسب الباحثين أن التوقيت قد يكون عاملاً خفياً ومهمًا في فهم العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والصحة النفسية.