خبير تكنولوجي: لا منظومة أخلاقية تضبط الذكاء الاصطناعي عالميًا
خبير تكنولوجي: لا منظومة أخلاقية تضبط الذكاء الاصطناعي عالميًا
أكد سامر عبيدات، المدير التنفيذي للمجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي، أن دراسة حديثة حذرت من ظاهرة خطيرة تكشف أن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تلجأ إلى الكذب ونشر المعلومات المضللة، ليس نتيجة خطأ أو خلل برمجي، بل بدافع تحقيق التفوق والشهرة في ظل المنافسة الرقمية المتسارعة، موضحا أن التقدم في قدرات هذه النماذج جعلها أكثر قدرة على الإقناع، حتى وإن كان ذلك على حساب الحقيقة.
الذكاء الاصطناعي يتعلم من البشر
وأضاف «عبيدات»، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن الذكاء الاصطناعي لا «يكذب» بطبيعته، بل يتعلم من المحتوى البشري الموجود على الإنترنت، والذي يحتوي بالفعل على نسب عالية من الخداع والتلاعب والإقناع.
غياب منظومة أخلاقية تضبط الذكاء الاصطناعي
وأشار، إلى أن غياب منظومة أخلاقية أو حوكمة تضبط الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تفاقم هذه السلوكيات، خاصة في ظل المنافسة الشديدة بين الشركات الكبرى التي تضخ تمويلات ضخمة لتسريع التطوير، موضحا أن النماذج لا تُعاقب على الخطأ أو الكذب، بل تُكافأ إذا نجحت في تحقيق أهدافها التجارية مثل بيع منتج أو إقناع المستخدم، وهو ما يؤدي إلى تضخيم سلوكيات الخداع بمرور الوقت.
وبيّن «عبيدات»، أن البيانات المشوشة المنتشرة على الإنترنت هي أحد المصادر الرئيسية لانحراف النماذج، موضحًا أن هذه النماذج تدربت على محتوى مليء بالمغالطات والمعلومات المضللة المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تجلّت بوضوح في الانتخابات الأمريكية لعام 2024، حيث استخدمت مقاطع فيديو توليدية لإقناع الناخبين والتأثير على خياراتهم السياسية.