سلطت وسائل إعلام عالمية وعربية، الضوء على قمة شرم الشيخ الدولية للسلام بشأن حرب غزة، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب عدد من قادة وزعماء العالم ورؤساء الحكومات والمسئولين الدوليين، في لحظة وُصفت بأنّها الأكثر حسمًا منذ اندلاع الحرب على القطاع، ما يفتح مسارًا جديدًا للاستقرار والسلام الإقليمي.
«أسوشيتيد برس» تصف اتفاق وقف إطلاق النار بـ«التاريخي»
وفي تغطيتها، وصفت وكالة «أسوشيتيد برس» الأمريكية اتفاق
وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بـ«التاريخي»، مشيرة إلى أنّ الطريق نحو السلام الدائم في غزة لا يزال مليئًا بالتحديات، ويتطلب جهودًا دولية مكثفة من جميع الأطراف المعنية.
وأضافت أنّ الاتفاق أسفر عن إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين والإفراج عن السجناء الفلسطينيين، معتبرة الخطوة تتويجًا لعملية طويلة ومعقدة، لكنها قد تكون الجزء الأسهل في مسار السلام.
ونقلت الوكالة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله خلال القمة: «الخطوات الأولى نحو السلام هي الأصعب دائمًا»، مشيدًا بالاتفاق ومعتبرًا إياه نهاية للحرب وبداية لإعادة إعمار قطاع غزة.
«نيويورك تايمز»: تفاؤل بعد قمة مصر
من جانبها، عنونت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تغطيتها بـ«قمة السلام في مصر تبدو متفائلة، لكن القضايا الشائكة لا تزال قائمة»، مشيرة إلى أنّ القمة حملت نبرة أمل في إنهاء النزاع، ونشرت تفاصيل كلمات الرئيسين السيسي وترامب، وما دار في اجتماعهما الثنائي قبيل الجلسة الرئيسية.
أما صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فركزت على تعهد ترامب بتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط، وتحدثت عن توقيعه اتفاقًا مع مصر بشأن إعادة إعمار غزة، تحت عنوان: «ترامب يتعهد بالسلام الدائم ويتحدث عن
إعادة إعمار غزة».
الصحف الإماراتية: خطوة حاسمة نحو إنهاء الحرب
إقليميًا، أكدت الصحف العربية والخليجية أنّ قمة شرم الشيخ تمثل نقطة تحول نحو ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، خاصة مع توقيع وثيقة السلام الشاملة من قبل زعماء مصر وأمريكا وقطر وتركيا، بالتزامن مع إتمام صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، في خطوة أنهت عامين من الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة.
وفي افتتاحيتها، ذكرت صحيفة «الوطن» الإماراتية، أنّ القمة خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب في غزة، مشيرة إلى مشاركة أكثر من 20 دولة في الاجتماع الدولي الذي عُقد برئاسة مشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
بدورها، وصفت صحيفة «الخليج» الإماراتية 13 أكتوبر 2025 بأنّه يوم سيسجله التاريخ، حيث شهد توقيع اتفاق ينهي حربًا استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني، إلى جانب آلاف الجرحى والمفقودين، وتدمير شبه كامل للبنية التحتية في القطاع.
وفي السياق ذاته، أكدت الصحف فى سلطنة عمان، أنّ كل خطوة نحو السلام واستعادة الاستقرار تستحق الاحتفاء والدعم، مشيرة إلى أنّ عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والرهائن المحتجزين بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة في غزة يمثل لحظة فارقة في مسار السلام بالشرق الأوسط.
«العمانية»: تبادل الأسرى لحظة استثنائية في مسار السلام الإقليمي
وكتبت صحيفة «عمان» تحت عنوان «لحظة السلام في الشرق الأوسط» أنّ العالم خطا خطوة مهمة نحو إنهاء العنف والكراهية في المنطقة العربية والشرق الأوسط بأسره.
وأبرزت صحيفة «الرؤية» العمانية توقيع وثيقة السلام من قبل قادة مصر وأمريكا وقطر وتركيا، بالتزامن مع صفقة تبادل الأسرى، معتبرة الخطوة تمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار.
أما الصحف الأردنية، ركزت على المشاركة الأردنية البارزة في القمة الاستثنائية، مشيرة إلى ترؤس الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن للوفد الأردني ومشاركته في توقيع الوثيقة.
واعتبرت عدد من الصحف أبرزها «الرأ» و«الغد» و«الدستور» أنّ القمة محطة فارقة لتحويل الهدنة الإنسانية التى تم التوصل إليها خلال اتفاق شرم الشيخ إلى اتفاق دائم، ويمهد إلى إعادة إعمار قطاع غزة ودعم استقرار أوضاع السكان العائدين إليه بعد النزوح خلال الحرب، مع توافق دولي حول آلية لإدارة قطاع عزة ومنع عودة العنف والدماء مرة أخرى.
ونشرت صحيفة «الرأي» تقريرًا موسعًا بعنوان «نهاية عدوان غزة.. ترتيبات شاملة ودائمة للتهدئة»، تناولت فيه تفاصيل توقيع اتفاق السلام في شرم الشيخ وخطوات تنفيذه، فيما أبرزت صحيفة «الغد» دعوة الملك عبدالله عاهل الأردن إلى ضرورة إيجاد آلية دولية لضمان استمرار الدعم الإنساني للفلسطينيين فى قطاع غزة وخارجه.