«البحوث الإسلامية»: الأزهر حريص على مد جسور التواصل الفكري مع الشباب
«البحوث الإسلامية»: الأزهر حريص على مد جسور التواصل الفكري مع الشباب
توضيح الحرب على المفاهيم الدينية
واستهدفت الندوة توضيح الحرب على المفاهيم الدينية وتشويهها رقميًا، وكشف التضليل المغلف بالعلم لزعزعة اليقين في الوحي، والتصدي لتشويه القدوات الإسلامية الكبرى، من خلال تزويد الشباب بالأدوات المنهجية والمعرفية اللازمة لبناء مناعة فكرية أمام موجات التشكيك الرقمية.في بداية الندوة رحب الدكتور هاني شحتة، عميد الكلية، بعلماء الأزهر الشريف الأجلاء، معتبرا هذا اللقاء يمثل فرصة ذهبية لتحصين الشباب من الأفكار الهدامة وتعزيز فهمهم الوسطي للدين لأن الحوار مع علماء الأزهر هو ضرورة معرفية تضمن للطلاب بناء عقلية نقدية متوازنة، وتوجههم نحو اليقين والمعرفة العميقة بدلاً من الانجراف وراء أي تيار سطحي أو مشوه.
وفي كلمته ذكر الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الحرب على المفاهيم الدينية في الفضاء الرقمي تتم بآلية متقنة، وهذه الحرب تتجاوز مجرد النقد إلى حملات ممنهجة تهدف إلى تفكيك المفاهيم التي تشكل الهوية الإسلامية، مثل مفاهيم العرض والشرف والحشمة، حيث يتم تشويهها رقميًا عبر وسمها بالرجعية أو التخلف، وتقديم التحلل الأخلاقي باسم الحرية المطلقة كبديل عصري وجذاب، ما يتطلب من الشباب وعيًا عميقًا بالفرق بين الحرية المسؤولة والفوضى الأخلاقية التي يروج لها التضليل الرقمي.
استخدام التكنولوجيا لتقديم الشبهات ضد العقيدة والتاريخ الإسلامي
وبين العواري أن ظاهرة التضليل المغلف بالعلم بأسلوب منهجي دقيق، هي ضمن منظومة الغزو الفكري الحديث، والتي تتم باستخدام التكنولوجيا لتقديم الشبهات ضد العقيدة والتاريخ الإسلامي في هيئة أبحاث مزيفة أو مقاطع فيديو سطحية تفتقر إلى الأصول المنهجية؛ بهدف زرع الشكوك، وزعزعة اليقين في الوحي والسنة النبوية الشريفة، وبالتالي نسف الثوابت الإسلامية واستبدالها بأفكار تسقط كل مرجعية دينية أو أخلاقية، في مسعى واضح لضرب أسس الثقافة والقيم التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي.
وأكد أن الأدوات المنهجية والمعرفية هي التي تمكن الشباب من بناء مناعة فكرية، لهذا نجد المنهج الإسلامي في التربية يقوم على بناء الشخصية على إعمال العقل من خلال الاعتماد على الحقائق والبحث عن المصادر الموثوقة، التي تمكن الفرد من التمييز بين الحقيقة والشبهة الزائفة.