الإعلام العالمي والعربي عن قمة شرم الشيخ للسلام: تفتح مسارا للاستقرار الإقليمي

كتب: فادية إيهاب

الإعلام العالمي والعربي عن قمة شرم الشيخ للسلام: تفتح مسارا للاستقرار الإقليمي

الإعلام العالمي والعربي عن قمة شرم الشيخ للسلام: تفتح مسارا للاستقرار الإقليمي

سلطت وسائل الإعلام العالمية والعربية الضوء على قمة شرم الشيخ الدولية للسلام بشأن حرب غزة، التى عُقدت، مساء أمس الأول، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الأمريكى دونالد ترامب، إلى جانب عدد من قادة وزعماء العالم ورؤساء الحكومات والمسئولين الدوليين، فى لحظة وصفت بأنها الأكثر حسماً منذ اندلاع الحرب على القطاع، وهو ما يفتح مساراً جديداً للاستقرار والسلام الإقليمى.

وفى تغطيتها، وصفت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بـ«التاريخى»، مشيرة إلى أن الطريق نحو السلام الدائم فى غزة لا يزال مليئاً بالتحديات، ويتطلب جهوداً دولية مكثفة من جميع الأطراف المعنية.

وأضافت «أسوشيتد برس» أن الاتفاق أسفر عن إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين والإفراج عن السجناء الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الخطوة تُمثل تتويجاً لعملية طويلة ومعقّدة، لكنها قد تكون الجزء الأسهل فى مسار السلام.

ونقلت الوكالة عن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قوله خلال القمة: «الخطوات الأولى نحو السلام هى الأصعب دائماً»، مشيداً بالاتفاق، ومعتبراً إياه نهاية للحرب وبداية لإعادة إعمار قطاع غزة.

من جانبها، عنونت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تغطيتها بـ«قمة السلام فى مصر تبدو متفائلة، لكن القضايا الشائكة لا تزال قائمة»، مشيرة إلى أن القمة حملت نبرة أمل فى إنهاء النزاع، ونشرت تفاصيل كلمات الرئيسين السيسى وترامب، بالإضافة إلى ما دار فى اجتماعهما الثنائى قُبيل الجلسة الرئيسية.

أما صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد ركزت على تعهد ترامب بتحقيق السلام الدائم فى الشرق الأوسط، وتحدّثت عن توقيعه اتفاقاً مع مصر بشأن إعادة إعمار غزة، تحت عنوان: «ترامب يتعهد بالسلام الدائم ويتحدّث عن إعادة إعمار غزة».

وإقليمياً، أكدت الصحف العربية والخليجية أن قمة شرم الشيخ تُمثل نقطة تحول نحو ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام فى الشرق الأوسط، خاصة مع توقيع وثيقة السلام الشاملة من قِبل زعماء مصر وأمريكا وقطر وتركيا، بالتزامن مع إتمام صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، فى خطوة أنهت عامين من الحرب التى شنّها الاحتلال الإسرائيلى على غزة.

وفى افتتاحيتها، قالت صحيفة «الوطن» الإماراتية إن القمة تُمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب فى غزة، مشيرة إلى مشاركة أكثر من عشرين دولة فى الاجتماع الدولى الذى عُقد برئاسة مشتركة للرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الأمريكى دونالد ترامب.

بدورها، وصفت صحيفة «الخليج» الإماراتية يوم 13 أكتوبر 2025 بأنه «يوم سيُسجله التاريخ»، حيث شهد توقيع اتفاق يُنهى حرباً استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 70 ألف شهيد فلسطينى، إلى جانب آلاف الجرحى والمفقودين، وتدمير شبه كامل للبنية التحتية فى القطاع.

وفى السياق ذاته، أكدت الصحف فى سلطنة عمان أن كل خطوة نحو السلام واستعادة الاستقرار تستحق الاحتفاء والدعم، مشيرة إلى أن عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والرهائن المحتجزين بين قوات الاحتلال الإسرائيلى وحركة المقاومة فى غزة تُمثل لحظة فارقة فى مسار السلام بالشرق الأوسط. وكتبت صحيفة «عمان» تحت عنوان «لحظة السلام فى الشرق الأوسط» أن العالم خطا خطوة مهمة نحو إنهاء العنف والكراهية فى المنطقة العربية والشرق الأوسط بأسره.

كما أبرزت صحيفة «الرؤية» العمانية توقيع وثيقة السلام من قِبل قادة مصر وأمريكا وقطر وتركيا، بالتزامن مع صفقة تبادل الأسرى، معتبرة أن هذه الخطوة تُمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار.

أما الصحف الأردنية، فقد ركزت على المشاركة الأردنية البارزة فى القمة الاستثنائية، مشيرة إلى ترؤس الملك عبدالله الثانى عاهل الأردن للوفد الأردنى ومشاركته فى توقيع الوثيقة.

واعتبر عدد من الصحف، أبرزها «الرأى» و«الغد» و«الدستور» أن القمة تُمثل محطة فارقة لتحويل الهدنة الإنسانية، التى تم التوصل إليها خلال اتفاق شرم الشيخ، إلى اتفاق دائم، ويُمهد لإعادة إعمار قطاع غزة ودعم استقرار أوضاع السكان العائدين إليه بعد النزوح خلال الحرب، مع توافق دولى حول آلية لإدارة قطاع غزة ومنع عودة العنف والدماء مرة أخرى.

ونشرت صحيفة «الرأى» تقريراً موسّعاً بعنوان «نهاية عدوان غزة.. ترتيبات شاملة ودائمة للتهدئة»، تناولت فيه تفاصيل توقيع اتفاق السلام فى شرم الشيخ وخطوات تنفيذه، فيما أبرزت صحيفة «الغد» دعوة الملك عبدالله عاهل الأردن إلى ضرورة إيجاد آلية دولية لضمان استمرار الدعم الإنسانى للفلسطينيين فى قطاع غزة وخارجه.


مواضيع متعلقة