الجلد يكشف أسرار أمراض النفس.. ما علاقة الحكة بالإصابة بالذهان والاكتئاب؟
الجلد يكشف أسرار أمراض النفس.. ما علاقة الحكة بالإصابة بالذهان والاكتئاب؟
ارتباط وثيق بين ظهور الأعراض الجلدية والإصابة بالأمراض النفسية، أشارت إليه أبحاث طبية حديثة، إذ كشفت مؤشرات مبكرة تدل على اضطرابات نفسية خطيرة، مثل الذهان والاكتئاب، لذا فإن الوعي بأهمية العلاقة بينهما يعد خطوة أولى للعلاج.
وتشير دراسة جديدة، عرضت في اجتماع الكلية الأوروبية لعلم الأدوية النفسية العصبية «ECNP»، إلى أن مشكلات الجلد، مثل الطفح الجلدي والحكة، قد تكون علامة على وجود مشكلات نفسية، خاصة لدى المصابين بالذهان، إذ يمكن أن تدل على معاناتهم من أمراض نفسية مثل الاكتئاب، لذا فإن فهم العلاقة بين الجلد والدماغ، يمكن أن يساعد الأطباء على اكتشاف تحديات الصحة النفسية مبكرًا، وتقديم دعم أفضل للمعرضين للخطر، بحسب صحيفة «Times of India».
ويتطور كل من الجلد والدماغ من نفس الطبقة الجنينية، ما يفسر أن المشكلات التي تحدث في منطقة واحدة من الجسم، تعكس أحيانًا مشكلات في مناطق أخرى، إذ يحفز الالتهاب والتوتر ظهور أعراض جلدية، كما يؤثران على المزاج والحالة النفسية، وفقا للدراسة.

العلاقة بين البشرة والأمراض النفسية الخطيرة
كشف الأطباء أن البشرة قد ترسل إشارات عن الحالة النفسية للشخص، قبل أن يعلم بمرضه، إذ كشفت دراسة واسعة النطاق شملت 481 مريضًا، يمرون بأول نوبة ذهانية، ويعانون من أمراض جلدية، مثل الطفح الجلدي، والحكة، الحساسية للضوء، وكانوا الأكثر عرضة لخطر الإصابة بعواقب صحية نفسية خطيرة.
ويعتقد الأطباء أن الأعراض الجلدية قد تكون مؤشرًا على شدة المرض، وتساعد على تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج الفوري، لمنع تطور المرض، لذا من الضروري الاهتمام بصحة الجلد، لأنه قد يكون وسيلة جديدة لفهم ودعم الصحة النفسية بشكل أفضل.
القلق والتوتر قد يؤديان لظهور أعراض جلدية
يقول الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، لـ«الوطن»، أن هناك علاقة بين المشكلات النفسية والجلد، إذ يمكن أن يؤدي التوتر والقلق إلى ظهور بعض الأعراض الجلدية، وفي هذه الحالة يتطلب استشارة الطبيب، لمنع تفاقم الأمر.