ذخائر حرب لم تنته بعد.. خطر قاتل يتربص بالنازحين في غزة
ذخائر حرب لم تنته بعد.. خطر قاتل يتربص بالنازحين في غزة
يبدو أن التهديدات الأمنية لا تزال تلاحق النازحين في غزة أثناء رحلة عودتهم إلى ديارهم بعد انتهاء الحرب، حيث يواجهون خطرًا جديدًا يتمثل في الذخائر غير المنفجرة التي تحولت إلى ألغام مدمرة تهدد حياتهم، فهذه الذخائر، التي سقطت على مناطق واسعة من القطاع، تسببت بالفعل في العديد من الإصابات وأثارت مخاوف حقيقية حول سلامة المدنيين العائدين إلى منازلهم، وغم وقف الحرب فإن هذه الذخائر لا تزال تشكل تهديدًا بالغًا، وتزيد من معاناة السكان الذين يكافحون للعودة إلى حياتهم الطبيعية في ظل الدمار الذي طال القطاع.
تفاقم الوضع بشكل كبير مع تحذيرات منظمة «هانديكاب إنترناشونال» التي دعت إلى ضرورة توفير المعدات اللازمة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، والتي تعد من العوامل الأساسية التي تمنع عودة الحياة إلى طبيعتها في غزة، غفي الوقت الذي تزداد فيه الحاجة إلى جهود عاجلة لإزالة الألغام، تدعو المنظمة والمجتمع الدولي إلى السماح بدخول المعدات اللازمة لمكافحة هذا الخطر الذي يفاقم الوضع الإنساني في غزة.
الذخائر غير المنفجرة خطر دائم على المدنيين
في تقرير عاجل، أكدت منظمة «هانديكاب إنترناشونال» أن الذخائر غير المنفجرة التي تساقطت على غزة منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 تمثل تهديدًا مستمرًا على حياة المدنيين، لا سيما أولئك الذين يعودون إلى مناطقهم بعد فترة من النزوح، وقالت مديرة المنظمة في الأراضي الفلسطينية في بيانها أن المخاطر هائلة، ووفقًا للتقديرات، فإن حوالي 70,000 طن من المتفجرات سقطت على غزة منذ بداية الهجوم غير المسبوق من قبل حماس على إسرائيل.
وأضاف البيان أن طبقات الأنقاض ومستويات التراكم في غزة كبيرة جدًا، مشيرًا إلى أن الأرض نفسها باتت مليئة بالتهديدات المحتملة، المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية، مثل مدينة غزة، تمثل تحديات كبيرة لجهود إزالة الألغام بسبب محدودية المساحة وتعقيد التضاريس، وتستمر المنظمة في تحذيرها من أن هذه المخاطر قد تؤدي إلى المزيد من الإصابات، بل وحتى الوفيات، خاصة في ظل عودة المدنيين إلى المناطق التي طالها القصف.
التقديرات تشير إلى نسبة كبيرة من الذخائر لم تنفجر
في يناير الماضي، أفادت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام بأن حوالي 5 إلى 10% من الذخائر التي أطلقت على غزة لم تنفجر بعد، ومع استمرار القتال وتوسعه، لا سيما بعد الهجوم الواسع الذي شنه الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة في سبتمبر 2023، يظل خطر الذخائر غير المنفجرة قائمًا، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.
من جهتها، أوضحت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام أن القيود التي فرضت على قطاع غزة خلال العامين الماضيين جعلت من المستحيل إجراء عمليات مسح شاملة للمناطق المتأثرة، وبحسب الوكالة، فإنها لا تملك صورة شاملة للتهديد الذي تمثله الذخائر غير المنفجرة في القطاع الفلسطيني، هذه القيود أدت إلى تأخر في تقييم حجم المخاطر، وبالتالي في توفير الاستجابة اللازمة لإزالة الألغام.