«المعتقلين الإسلاميين»: مستمرون فى مطاردة ضباط أمن الدولة «جنائياً»

كتب: محمد كامل وسعيد حجازى

«المعتقلين الإسلاميين»: مستمرون فى مطاردة ضباط أمن الدولة «جنائياً»

«المعتقلين الإسلاميين»: مستمرون فى مطاردة ضباط أمن الدولة «جنائياً»

أعلنت «رابطة المعتقلين الإسلاميين» أنها ستستمر فى «مطاردة» ضباط جهاز أمن الدولة المنحل، بعد نجاحها فى إحالة بعضهم إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم فى قضايا تعذيب، وقررت توثيق الانتهاكات فى ملف ضخم وأكثر من كتاب للتأريخ ولمقاضاة المسئولين عنها. وقال محمود الهوارى، نائب رئيس الرابطة: إن الرابطة نجحت فى إحالة الضباط المتورطين فى تعذيب المعتقلين الإسلاميين خلال النظام السابق على مدار 30 عاما إلى محكمة الجنايات بعد تقديم بلاغات ضدهم تتهمهم بالتعذيب الذى أفضى إلى موت أحيانا، أو إلى إعاقة دائمة. وأضاف، خلال مؤتمر «الانتهاكات وتعذيب الإسلاميين»، الذى عُقد مساء أمس الأول بمقر الرابطة: «إن 150 من ضباط أمن الدولة المنحل قدمت ضدهم بلاغات تتهمهم بالتعذيب والقتل العمد أو الخطأ، لكن الإحالة شملت 5 ضباط فقط»، وأوضح أن وزارة الداخلية امتنعت عن تقديم باقى الضباط للتحقيق، كما امتنع الضباط عن مواجهة المعتقلين الإسلاميين الذين عذبوا على أيديهم. وانتقد الهوارى موقف «الداخلية»، بعد أن قدمت 5 ضباط فقط من أصل 150 متهما، فيما قدمت الرابطة فى بلاغاتها أسماء الضباط وأماكن عملهم السابقة والحالية. وأوضح أن المعتقلين الإسلاميين تعرضوا لانتهاكات لا يمكن حصرها، بداية من عملية الضبط والإحضار التى كانت تحدث دون أمر نيابة وفى صورة اختطاف للمعتقل، دون عرضه على التحقيق أو تعريفه أو أهله بالجهة التى سيسجن بها، إضافة إلى أسلوب الاعتقال؛ حيث يكبل من يديه وقدميه وتوضع عصابة سوداء على عينيه، ويستقبل بالضرب والتعذيب. وكشف عن إعداد الرابطة لمشروع توثيقى كبير يضم الانتهاكات التى تعرض لها الإسلاميون فى السجون، وهم نحو 30 ألفا على أقل تقدير لتوثيقها، ولمقاضاة الضباط والمسئولين عنها. من جانبه، قال محمد إبراهيم، عضو مجلس إدارة الرابطة: إن المعتقلين الإسلاميين تعرضوا لحرب شديدة من ضباط جهاز أمن الدولة المنحل لم يسلم منها أهالى المعتقلين، وكانت سياسة تجفيف المنابع تُتبع مع أهالى المعتقلين الذين يعجزون عن التكسب، مما يضطر الزوجة لرفع قضية تطليق من زوجها المعتقل. وقال: إن عمليات التعذيب التى مارسها أمن الدولة المنحل ما زالت تمارَس فى جهاز الأمن الوطنى، مثلما حدث لمتهمى قضية خلية مدينة نصر. وقال محمد الأسوانى، القيادى الجهادى الذى قُبض عليه فى قضية الجهاد الكبرى وسُجن لأكثر من 30 عاما: إن الانتهاكات التى تعرض لها المعتقلون أكثر من أن تحصى، منها السجن أطول فترة ممكنة فى سجن انفرادى، وهو ما أدى إلى أن الكثير من هؤلاء فقدوا عقولهم. وأضاف: «مُنعت الزيارات عن المعتقلين لسنوات طويلة، وكان أهالى المعتقلين يعامَلون معاملة سيئة، وفى بعض الحالات كانت تطلق عليهم الكلاب حتى لا يعودوا للزيارة مرة أخرى، كما ضُيق على المعتقلين فى التعليم، حتى إن أحد المعتقلين كان فى كلية الحقوق حين قُبض عليه عام 1981، وانتهى من ليسانس الحقوق عام 2002، نتيجة التضيق عليه. وكشف «الأسوانى» عن وجود 22 معتقلا إسلاميا فى سجن العقرب لم يشملهم العفو الرئاسى، اعتقلتهم المخابرات الأمريكية، وسلمتهم للحكومة المصرية. وأوضح أن مصر هى المصنفة الأولى على العالم فى انتهاكات حقوق الإنسان فى السجون وفى أقسام الشرطة، ولهذا السبب كانت المخابرات الأمريكية تستعين بمحققين مصريين لانتزاع الاعترافات من الإسلاميين فى جوانتانامو بالقوة.