تعددت المشاهد في حب الفلسطيني صالح الجعفراوي الذي أثر استشهاده في نفوس الشعوب العربية، لكونه كان أحد أبرز الأسماء في نقل أنباء الحرب على غزة على مدار عامين كاملين، إلى جانب تميزه ببشاشة وجهه وطيبة قلبه التي ظهرت في العديد من المواقف الإنسانية التي بقيت خالدة في أذهان متابعيه، الذين بادر الكثير منهم في نعيه على طرقهم الخاصة.
وفي تونس حرصت المعلمة منى بن فرج، على تخليد اسم الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي، بأذهان الجيل الصاعد ومساعدتهم على معرفة القصة البطولية وراء هذا الاسم، وذلك من خلال تخصيص درس تعليمي يحمل اسمه بالأنشطة التدريبية اليومية للتلاميذ، بحسب حديثها لـ«الوطن».
منى تكرم اسم صالح الجعفراوي
«حتى لا يكون خبرا عابرا» كان هذا السبب الحقيقي خلف تخليد السيدة التونسية منى بن فرج لاسم صالح الجعفراوي، من خلال أحد الدروس المجانية التي تقدمها لطلابها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حتى ترسخ في أذهان الصغار رسالة الدفاع عن الوطن، وأن العمل الصحفي هو وسيلة للدفاع ومهنة شرف، مع تجنبها ذكر أي مصطلح من قاموس الحرب والموت حفاظا على مشاعر الأطفال.
خلال صفحتها الرسمية على «فيسبوك» تقدم «منى» دروسا في فروع متنوعة باللغة العربية، وخلال إحدى الحصص بمادة القراءة والفهم، قدمت مبادرة كانت «عفوية» منها على حد وصفها، بطباعة صورة صالح الجعفراوي، وتضمينها ضمن نشاط خاص يتضمن بعض الأسئلة الخاصة به، وإظهار بطولته أمام الصغار، «قمت بتطبيق الفكرة بحيث عرفت بالصحفي صالح الجعفراوي، فأردته أن يرسخ في أذهان أطفالنا، ورسالتي أيضا كانت أن الدفاع عن الوطن واجب، وأردت تمرير الرسالة بكل سلاسة وحب، إذ حدثت نفسي راجية أن يرى البعض العمل و يستفاد الأطفال منه».
رغم صغر أعمار التلاميذ، فإن ردود فعلهم الواسعة بشأن الفلسطيني صالح الجعفراوي كانت مفاجأة للمٌعلمة التونسية، وهو ما أسعد قبلها وأدخل إليه السرور وأن رسالتها قد حققت مرادها، قائلة: «تفاجأت بأن الكثير منهم يعرفه و يحبونه، وعموما لقي الدرس استحسان التلاميذ وفيهم من أراد أن يصبح صحفيا كـ صالح، ومنهم من وعدني بأن يدرس ويعمل حتى يدافع عن بلاده بعمله».