«حان وقت الشفاء».. بطاركة القدس يشيدون باتفاق شرم الشيخ: مؤشر حقيقي لإنهاء الحرب في غزة

كتب: مريم شريف

«حان وقت الشفاء».. بطاركة القدس يشيدون باتفاق شرم الشيخ: مؤشر حقيقي لإنهاء الحرب في غزة

«حان وقت الشفاء».. بطاركة القدس يشيدون باتفاق شرم الشيخ: مؤشر حقيقي لإنهاء الحرب في غزة

أعرب بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس عن تقديرهم البالغ للجهود الدولية التي أدت إلى إعلان وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، مؤكدين أن هذا التطور يمثل بارقة أمل حقيقية نحو إنهاء الحرب وبدء مسيرة طويلة من الشفاء والمصالحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

تثمين لاتفاق شرم الشيخ ودعوة للحوار

وتابع بطاركة القدس في بيان لهم، «ﻧﺄﻣﻞ ﺑﻜﻞ ﺛﻘﺔ أن ﺗُﺸﻜّﻞ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ ﻣﻦ اﺗﻔﺎق وﻗﻒ إطﻼق اﻟﻨﺎر ﻣﺆﺷﺮاً ﺣﻘﯿﻘﯿﺎً ﻋﻠﻰ اﻧﺘﮭﺎء اﻟﺤﺮب ﻋﻠﻰ ﻏﺰة، وأن ﺗُﺤﻞّ أي ﺧﻼﻓﺎت مستقبلية ﺑﯿﻦ اﻷطﺮاف ﻋﺒﺮ اﻟﺤﻮار واﻟﻮﺳﺎطﺔ وﺿﺒﻂ اﻟﻨﻔﺲ اﻟﻜﺎﻣﻞ، ﺑﻌﯿﺪاً ﻋﻦ أي ﺗﺠﺪدٍ ﻟﻸﻋﻤﺎل اﻟﻌﺪاﺋﯿﺔ، فقد ﻋﺎﻧﺖ ﻣﻨﻄﻘﺘﻨﺎ ﻣﺎ ﯾﻜﻔﻲ ﻣﻦ وﯾﻼت اﻟﺼﺮاع، وﺣﺎن اﻟﻮﻗﺖ ﻟﺒﺪء ﻣﺴﯿﺮة ﺷﻔﺎء وﻣﺼﺎﻟﺤﺔ طﻮﯾﻠﺔ وضرورية ﺑﯿﻦ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﯿﻦ واﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﯿﯿﻦ».

وأشاد القادة الروحيون في بيانهم بالدور الذي لعبته قمة شرم الشيخ في تدشين تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرين أن التزام المشاركين فيها يجسد رغبة صادقة في إرساء الاستقرار والسلام في المنطقة، داعين إلى تحويل هذا الزخم العالمي إلى عملية إنسانية واسعة لتقديم الإغاثة العاجلة للفلسطينيين في غزة ولجميع المتضررين من الصراع.

مطالب إنسانية شاملة وسلام عادل

وطالب بطاركة القدس بتدفق سريع للمساعدات يشمل الغذاء والمياه والدواء والمأوى، ﺑﺤﯿﺚ ﻻ ﯾﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺬاء واﻟﻤﯿﺎه اﻟﻨﻈﯿﻔﺔ واﻟﻮﻗﻮد واﻷدوﯾﺔ، ﺑﻞ ﯾﺸﻤﻞ أﯾﻀﺎً اﻟﻤﻼﺟﺊ واﻟﻤﺮاﻓﻖ اﻟﻄﺒﯿﺔ اﻟﻤﺆﻗﺘﺔ، ﺗﻤﮭﯿﺪاً ﻹطﻼق ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺷﺎﻣﻞ وﺳﺮﯾﻊ ﻹزاﻟﺔ اﻟﺮﻛﺎم وإﻋﺎدة ﺑﻨﺎء اﻟﻤﻨﺎزل واﻟﻤﻨﺸﺂت واﻟﺒﻨﯿﺔ اﻟﺘﺤﺘﯿﺔ اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ اﻟﻤﺪﱠﻣﺮة.

كما أعربوا عن قلقهم البالغ من تصاعد العنف في الضفة الغربية وتوسع المستوطنات، داعين المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق المفاوضات الحالية لتشمل إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب في سلام مع إسرائيل، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في الأرض المقدسة.

واختتم بطاركة الكنائس بيانهم بتوجيه رسالة تشجيع لأبناء الكنائس في غزة، اﻟﺬﯾﻦ ﯾﻌﯿﺸﻮن ﻓﻲ ﻛﻨﯿﺴﺘﻲ اﻟﻘﺪﯾﺲ ﺑﺮﻓﻮرﯾﻮس اﻷرﺛﻮذﻛﺴﯿﺔ واﻟﻌﺎﺋﻠﺔ المقدسة الكاثوليكية، والعاملين في مستشفى الأهلي الإنجيلي، مؤكدين أن ثباتهم في الإيمان وسط المعاناة التي لا توصف خلال العالمين الماضيين شكّل لنا مثالاً يحتذى به، ومجددين الصلاة من أجلهن، ﻣﻌﻠﻨﯿﻦ اﻟﺘﺰاﻣهم ﺑﻤﻮاﺻﻠﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﺈﺧﻼصٍ وﺟِﺪّ ﻟﻀﻤﺎن أن ﺗﻜﻮن اﻷﺳﺎﺑﯿﻊ واﻷﺷﮭﺮ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺑﺮھﺎﻧﺎً ﻋﻠﻰ ﺻﺪق ﺛﻘﺘﮭﻢ ﺑﺎﻟﻌﻨﺎﯾﺔ اﻹﻟﮭﯿﺔ.