اليوم العالمي لإحياء ذكرى فقدان الحمل.. أسباب الإجهاض الخارجة عن إرادة الأم
اليوم العالمي لإحياء ذكرى فقدان الحمل.. أسباب الإجهاض الخارجة عن إرادة الأم
كتب: نادين محمد
في اليوم العالمي لإحياء ذكرى فقدان الحمل والرضّع، تتجدد مشاعر الأمهات اللاتي مررن بتجربة الفقد المبكر، وتتحول هذه الذكرى من وجع صامت إلى دعوة للتوعية والفهم والوقاية، فالفقد المبكر للحمل، رغم قسوته لا يعني نهاية الحلم بالأمومة، بل يمكن أن يكون بداية جديدة أكثر وعيًا واستعدادًا.
الدكتورة جيهان ياسين، استشاري النساء والتوليد، في حديثها لـ«الوطن»، ذكرت أن الإجهاض في الأسابيع الأولى قد يحدث لأسباب متعددة، ربما بعضها يرتبط بالجنين والبعض الآخر بصحة الأم نفسها، ففي كثير من الأحيان يكون السبب خللاً جينيًا أو كروموسوميًا يجعل استمرار الحمل غير ممكن، إذ يتعامل الجسم مع الجنين غير المكتمل كحالة لا يمكن استمراريتها، أما في حالات أخرى، فتكون المشكلة ناتجة عن اضطرابات هرمونية مثل نقص هرمون البروجيسترون أو مشكلات في الغدة الدرقية، أو أمراض مناعية تجعل الجسم يهاجم الجنين عن طريق الخطأ.
تشوهات الرحم ضمن أسباب الإجهاض
أضافت استشاري النساء والتوليد، خلال حديثها لـ «الوطن» أن هناك أسبابًا أخرى لا تقل أهمية، منها تشوهات الرحم أو ضعف عنق الرحم، أو وجود التهابات مزمنة لم تُعالج، فضلًا عن العوامل البيئية كالتدخين وسوء التغذية والإجهاد المستمر، و لفتت إلى أن جودة الحيوانات المنوية لدى الزوج قد تكون عاملاً مؤثرًا في بعض الحالات، وهو جانب يغفله كثيرون
أوضحت أن هناك أسبابًا أخرى لا تقل أهمية، منها تشوهات الرحم أو ضعف عنق الرحم، أو وجود التهابات مزمنة لم تُعالج، فضلًا عن العوامل البيئية كالتدخين وسوء التغذية والإجهاد المستمر، ولفتت إلى أن جودة الحيوانات المنوية لدى الزوج قد تكون عاملاً مؤثرًا في بعض الحالات، وهو جانب لا ينبغي تجاهله عند تشخيص أسباب الإجهاض المتكرر.
أشارت الدكتورة راندا فخر الدين مستشارة الصحة الإنجابية إلى أن بعض الأمراض المزمنة مثل السكر أو الضغط المرتفع أو أمراض الغدة الدرقية أو اضطرابات المناعة، قد تؤثر على استقرار الحمل، خاصة إذا لم تكن السيدة ملتزمة بالعلاج أو المتابعة المنتظمة، لذلك يُنصح دائمًا بـ الفحص الطبي الشامل قبل الزواج أو قبل الحمل، للتأكد من خلو الزوجين من أي أمراض قد تقلل فرص الإنجاب أو تسبب فقد الجنين.
عمر الأم وعلاقته بالإجهاض
كما أكدت مستشارة الصحة الإنجابية أن عمر الأم أيضًا له تأثير واضح، فكلما كانت السيدة أصغر سنًا، زادت احتمالات الإجهاض بسبب عدم اكتمال النضج التناسلي الكامل الذي يسمح بنجاح الحمل.
وفي إطار الوقاية، أوضحت جيهان أن بعض أسباب الإجهاض خارجة عن إرادة الأم، لكن اتباع نمط صحي متوازن منذ التخطيط للحمل يمكن أن يقلل بشكل واضح من احتمالات الفقد المبكر، وأكدت أن الوقاية تبدأ من الوعي، والاستعداد المسبق، والمتابعة الطبية المنتظمة، مشيرة إلى أن أهم الإرشادات التي يجب الالتزام بها تشمل: إجراء فحوصات شاملة قبل الحمل لتصحيح أي اضطرابات هرمونية أو التهابات
تناول حمض الفوليك يوميًا بجرعة لا تقل عن 400 ميكروجرام قبل الحمل وأثنائه
الامتناع عن التدخين والكحول
تقليل التعرض للملوثات البيئية
الحفاظ على وزن صحي
ضبط الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
الحالة النفسية تسبب في الإجهاض
أكدت راندا أن الحالة النفسية للأم تلعب دوراً كبيراً في ثبات الحمل، فالتوتر المستمر أو ضعف التغذية أو قلة النوم كلها عوامل تؤثر على الهرمونات المسؤولة عن ثبات الحمل، لذلك تحتاج المرأة المقبلة على الحمل إلى راحة نفسية وغذاء متوازن ونوم كافٍ، ليكون الجسم مهيئاً تماماً لاستقبال الجنين.